اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولا يجوز بيع دود القَزّ إلاّ أن يكون مع القَزّ، ولا النحل إلا مع الكُوارات
الانتفاع، وقال - صلى الله عليه وسلم - في الخمر: «إنَّ الذي حرَّم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها» (¬1).
(ولا يجوز بيع دود القَزّ إلاّ أن يكون مع القَزّ (¬2)، ولا النحل إلا مع الكُوارات (¬3)) (¬4)؛ لأنَّه لا ينتفع بهما، ولا بجزء منهما، وإنَّما جاز بيعُهما تبعاً للقَزّ والكُوارات، كبيع الشرب والطريق.
¬__________
(¬1) فعن عبد الرحمن بن وعلة - رضي الله عنه -: (أنَّه سأل ابن عباس - رضي الله عنهم - عمّا يعصر من العنب؟ فقال
ابن عباس - رضي الله عنهم -: إنَّ رجلاً أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَاوِيَةَ ـ قربة ـ خمر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل علمت أنَّ الله قد حرَّمها؟ قال: لا، فَسَارَّ إنساناً، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بم سَارَرْتَهُ؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: إنَّ الذي حرَّمَ شربَها حرَّم بيعها، ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها) في صحيح مسلم 3: 1026، وفي لفظ: (إنَّ الذي حرّم شربها، حرم بيعها، وأكل ثمنها) في آثار أبي يوسف 3: 37، ومسند أبي عوانة 11: 45، ومسند أحمد 1: 244، وقال الأرنؤوط: «صحيح، وهذا إسناد حسن».
(¬2) قال في الخلاصة: «وفي بيع دود القز، الفتوى على قول محمد - رضي الله عنه -: أنَّه يجوز، وأما بيع بزر القز فجائز عندهما، وعليه الفتوى»، وكذا قال الصدر الشهيد في واقعاته، وتبعه النسفي، وكذلك قال في المحيط، كما في التصحيح 233، وفي الرمز2: 26، ومجمع الأنهر2: 58، والدر المنتقى2: 58، والملتقى ص144: الفتوى على قول محمد - رضي الله عنه -.
(¬3) الكُوّارة: بالضَّمِ والتَّشْدِيدِ: مَعْسَلُ النَّحلِ إذا سُوِّي من طينٍ، وهذا عند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، فينبغي أن يكونَ البيعُ باطلاً عندهما؛ لعدمِ المالِ المُتَقَوَّمِ، وعندَ مُحَمَّدٍ والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يجوزُ إذا كان محرزاً، والفتوى على قول محمد - رضي الله عنه -، كما في الدر المختار4: 111، ورمز الحقائق2: 25، ومجمع الأنهر2: 58، والدر المنتقى2: 58، وغيرها.
(¬4) لأنَّه ليس بمنتفع به، فلم يكن مالاً بنفسه، بل بما يحدث منه، وهو معدومٌ، حتى لو باعه مع الكوارة، وفيها عسل يجوز بيعه؛ تبعاً للعسل، ويجوز أن لا يكون الشيء محلاً للبيع بنفسه مفرداً، ويكون محلاً للبيع مع غيره، كالشرب، كما في البدائع 5: 144.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1775