اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وأهلُ الذمَّةِ في البياعات كالمسلمين إلاّ في الخمر والخنزير خاصّة، فإنَّ عقدَهم على الخمر كعقدِ المسلمِ على العصير، وعقدُهم على الخنزيرِ كعقدِ المسلم على الشاة.
وقال مُحمّد والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يجوز؛ لأنَّه منتفعٌ به في الجملة؛ لكنّا نقول: الانتفاع بعينه لا يتصوّر، وإنَّما الانتفاع بما يتولَّدُ عنهما، وذلك قد يكون وقد لا يكون.
(وأهلُ الذمَّةِ في البياعات كالمسلمين (¬1) إلاّ في الخمر والخنزير خاصّة، فإنَّ عقدَهم على الخمر كعقدِ المسلمِ على العصير، وعقدِهم على الخنزيرِ كعقدِ المسلم على الشاة)؛ لأنَّهما مالان في حقِّهم، وقال عمر - رضي الله عنه - لعماله: «وَلّوهم بيعها، وخذوا نصف العشر من أثمانها» (¬2) بخلاف المُسْلم؛ لأنَّه ممنوع منهما.

* * *
¬__________
(¬1) أي: يجوز لهم منها ما يجوز للمسلمين، ويمتنع عليهم ما يمتنع علينا؛ لأنَّهم مكلّفون بموجب البياعات والتصرفات، محتاجون إلى مباشرتها، وقد التزموا أحكامنا بالإقامة في دارنا وإعطاء الجزية، فلا يجوز منهم بيع درهم بدرهمين فيما بينهم، ولا سلم في حيوان، ولا نسيئة في صرف، وكذا كلّ ما يكال ويوزن هم في البيوع كالمسلمين، كما في فتح القدير 7: 122.
(¬2) فعن سويد بن غفلة - رضي الله عنه - قال: «بلغ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّ عمالَه يأخذون الجزية من الخمر، فناشدهم ثلاثاً، فقال بلال - رضي الله عنه -: إنَّهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإنَّ اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» في مصنف ابن عبد الرزاق 6: 23.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1775