تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولا يجوز التصرّف في ثمنِ الصَّرف قبل قبضِه، ويجوز بيع الذّهب بالفضّة مجازفة، وَمَن باع سَيفاً مُحَلَّى بمئة درهم، وحِليتُه خمسون درهماً، فدفع من ثمنه خمسين جاز البيع، وكان المقبوضُ من حصّةِ الفضّة وإن لم يُبيِّن ذلك، وكذلك إن قال: خُذْ هذه الخمسين من ثمنِهما، فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحِلية، والسَّيف إذا كان لا يتخلَّص إلا بضرر، وإذا كان يتخلَّص من غير ضرر جاز البيع في السَّيف وبطل في الحِلية
(ولا يجوز التصرّف في ثمنِ الصَّرف قبل قبضِه)؛ لما ذكرنا أنَّ فيه إبطال حق الشرع.
(ويجوز بيع الذّهب بالفضّة مجازفة)؛ لأنَّه جاز متفاضلاً، فهذا أولى.
(ومَن باع سَيفاً مُحَلَّى بمئة درهم، وحِليتُه خمسون درهماً، فدفع من ثمنه خمسين، جاز البيع، وكان المقبوضُ من حصّةِ الفضّة وإن لم يُبيِّن ذلك) استحساناً؛ لأنَّ قبضَ حصّة الفضّة مستحقّ عليه شرعاً فيصرف إليها.
(وكذلك إن قال: خُذْ هذه الخمسين من ثمنِهما)؛ لأنَّه قد يُعَبِّرُ بالمثنى عن المفرد: كقوله - جل جلاله -: چ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) چ [الرحمن: 22]، وقول الحجاج: [يا حرس] (¬1) اضربا عنقه، وفي هذا حمل تصرّف المسلم على الصحّة بقدر الممكن.
(فإن لم يتقابضا حتى افترقا، بطل العقد في الحِلية والسَّيف إذا كان لا يتخلَّص إلا بضرر)؛ لأنَّه يصير كبيع جذع من سقف، (وإذا كان يتخلَّص من غير
ضرر، جاز البيع في السَّيف (¬2) وبطل في الحِلية).
¬__________
(¬1) زيادة من جـ.
(¬2) لأنَّه أمكن إفراده بالبيع، وهذا إذا كانت الفضة المفروزة أزيد من الحلية، فإن كانت مثلها أو أقل أو لا يدري لا يجوز البيع، اللباب 1: 215.
(ولا يجوز التصرّف في ثمنِ الصَّرف قبل قبضِه)؛ لما ذكرنا أنَّ فيه إبطال حق الشرع.
(ويجوز بيع الذّهب بالفضّة مجازفة)؛ لأنَّه جاز متفاضلاً، فهذا أولى.
(ومَن باع سَيفاً مُحَلَّى بمئة درهم، وحِليتُه خمسون درهماً، فدفع من ثمنه خمسين، جاز البيع، وكان المقبوضُ من حصّةِ الفضّة وإن لم يُبيِّن ذلك) استحساناً؛ لأنَّ قبضَ حصّة الفضّة مستحقّ عليه شرعاً فيصرف إليها.
(وكذلك إن قال: خُذْ هذه الخمسين من ثمنِهما)؛ لأنَّه قد يُعَبِّرُ بالمثنى عن المفرد: كقوله - جل جلاله -: چ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) چ [الرحمن: 22]، وقول الحجاج: [يا حرس] (¬1) اضربا عنقه، وفي هذا حمل تصرّف المسلم على الصحّة بقدر الممكن.
(فإن لم يتقابضا حتى افترقا، بطل العقد في الحِلية والسَّيف إذا كان لا يتخلَّص إلا بضرر)؛ لأنَّه يصير كبيع جذع من سقف، (وإذا كان يتخلَّص من غير
ضرر، جاز البيع في السَّيف (¬2) وبطل في الحِلية).
¬__________
(¬1) زيادة من جـ.
(¬2) لأنَّه أمكن إفراده بالبيع، وهذا إذا كانت الفضة المفروزة أزيد من الحلية، فإن كانت مثلها أو أقل أو لا يدري لا يجوز البيع، اللباب 1: 215.