اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن باع أحدَ عشرَ درهماً بعشرة دراهم ودينار جاز البيع، وكانت العشرةُ بمثلها، والدينار بالدرهم، ويجوز بيعُ درهمين صحيحين ودرهم غَلَّة بدرهم صحيح ودرهمين غَلّة، وإذا كان الغالبُ على الدَّراهم الفضّة فهي فضّة، وإن كان الغالبُ على الدَّنانير الذَّهب فهي ذهب، ويعتبر فيهما من تحريم التَّفاضل ما يعتبر في الجياد
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يقسم البدل على المبدل فيفسد، إلاّ أنَّ له وجه الصحّة فيما ذكرنا، فيجب اعتباره؛ صوناً لتصرّف العاقل عن الإلغاء.
(ومَن باع أحدَ عشرَ درهماً بعشرة دراهم ودينار جاز البيع، وكانت العشرةُ بمثلها، والدينار بالدرهم) (¬1)؛ تصحيحاً لتصرّفه على ما ذكرنا، ومذهب الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - فيهما كمذهبه في الأولى.
(ويجوز بيعُ درهمين صحيحين ودرهم غَلَّة (¬2) بدرهم صحيح ودرهمين غَلّة) (¬3)، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ بناءً على أنَّ الجودة لا قيمة لها إذا لاقت جنسها عندنا؛ للحديث، وعنده لها قيمة.
(وإذا كان الغالبُ على الدَّراهم الفضّة فهي فضّة، وإن كان الغالبُ على الدَّنانير الذَّهب فهي ذهب، ويعتبر فيهما من تحريم التَّفاضل ما يعتبر في الجياد.
¬__________
(¬1) لأنَّ شرط البيع في الدراهم التماثل، فالظاهر أنَّه أراد به ذلك، فبقي الدرهم بالدينار، وهما جنسان، ولا يعتبر التساوي فيهما، كما في الهداية 7: 148.
(¬2) درهم غَلّة: وهو فضة رديئة يردها بيت المال، ويقبلها التجار، كما في اللباب 1: 216، ورد بيت المال لها لا للزيافة، بل لأنَّها درهم مقطعة مكسّرة، تكون القطعة منها ربعاً وثمناً وأقل، وبيت المال لا يأخذ إلا العالي، كما في رد المحتار 3: 140.
(¬3) وإنَّما يجوز هذا؛ لتحقق التساوي في الوزن، وسقوط اعتبار الجودة، كما في شرح الوقاية 4: 81.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1775