تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وإذا كان الغالبُ عليهما الغشُّ فليسا في حكمِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ، فإذا بيعت بجنسِها متفاضِلاً جاز، فإذا اشترى بها سلعةً ثُمَّ كسدت وترك النّاسُ المعاملةَ بها قبل القبض بطل البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجب عليه قيمتُها يوم البيع
وإذا كان الغالبُ عليهما الغشَّ، فليسا في حكمِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ)؛ وذلك لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ لا تخلو عن قليل غشّ، فإنَّها لا تنطبع بدونه، وهو مستهلكٌ فيها، فإذا غَلَبَ صار الحكم له؛ لأنَّ الحكمَ للغالب في الشرع، (فإذا بيعت بجنسِها متفاضِلاً جاز)، وتصرفُ الفضّة إلى خلاف جنسها؛ لأنَّ كُلَّ واحد منهما معتبر بنفسه.
(فإذا اشترى بها سلعةً ثُمَّ كسدت (¬1) وترك النّاسُ المعاملةَ بها قبل القبض بطل البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّها صارت سلعةً بالكساد، والسلعُ لا تثبت في الذمّة إلا سَلَماً، ولم يقصداه.
وعندهما: لا يفسد البيع؛ لأنَّ هلاكَ الثمن لا يبطل البيع، كما لو استحقّ.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجب عليه قيمتُها يوم البيع)؛ لأنَّه التزمَ بالبيع الثمن
¬__________
(¬1) حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد لا يبطلُ البيع، لكنَّه يتعيَّبُ إذا لم تَرُجْ في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ إن شاءَ أخذَه وإن شاءَ أخذَ قيمتَه، وحدُّ الانقطاعِ: أن لا يوجدَ في السُّوق، وإن كان يوجدُ في يدِ الصيارفةِ وفي البيوت، كما في رمز الحقائق 2: 66.
(¬2) لأنَّ الثمنية بالاصطلاح، وما بقي فيبقى بيعاً بلا ثمن فيبطل، وإذا بطل البيع يجب ردّ المبيع إن كان قائماً، وقيمته إن كان هالكاً، كما في البيع الفاسد، كما في الهداية 7: 155.
وإذا كان الغالبُ عليهما الغشَّ، فليسا في حكمِ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ)؛ وذلك لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ لا تخلو عن قليل غشّ، فإنَّها لا تنطبع بدونه، وهو مستهلكٌ فيها، فإذا غَلَبَ صار الحكم له؛ لأنَّ الحكمَ للغالب في الشرع، (فإذا بيعت بجنسِها متفاضِلاً جاز)، وتصرفُ الفضّة إلى خلاف جنسها؛ لأنَّ كُلَّ واحد منهما معتبر بنفسه.
(فإذا اشترى بها سلعةً ثُمَّ كسدت (¬1) وترك النّاسُ المعاملةَ بها قبل القبض بطل البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّها صارت سلعةً بالكساد، والسلعُ لا تثبت في الذمّة إلا سَلَماً، ولم يقصداه.
وعندهما: لا يفسد البيع؛ لأنَّ هلاكَ الثمن لا يبطل البيع، كما لو استحقّ.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجب عليه قيمتُها يوم البيع)؛ لأنَّه التزمَ بالبيع الثمن
¬__________
(¬1) حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد لا يبطلُ البيع، لكنَّه يتعيَّبُ إذا لم تَرُجْ في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ إن شاءَ أخذَه وإن شاءَ أخذَ قيمتَه، وحدُّ الانقطاعِ: أن لا يوجدَ في السُّوق، وإن كان يوجدُ في يدِ الصيارفةِ وفي البيوت، كما في رمز الحقائق 2: 66.
(¬2) لأنَّ الثمنية بالاصطلاح، وما بقي فيبقى بيعاً بلا ثمن فيبطل، وإذا بطل البيع يجب ردّ المبيع إن كان قائماً، وقيمته إن كان هالكاً، كما في البيع الفاسد، كما في الهداية 7: 155.