تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
ولا يصحُّ الرَّهن بالأمانات: كالودائع، والعواري، والمضاربات، ومال الشَّركة، يصحُّ الرَّهنُ برأسِ مالِ السَّلَم، وثمنِ الصَّرف، والمُسْلَمِ فيه، فإذا هَلَكَ في مجلس العقد قبل الافتراق تمّ الصَّرفُ والسَّلَم
(ولا يصحُّ الرَّهن بالأمانات: كالودائع، والعواري، والمضاربات، ومال الشَّركة) (¬1)؛ لما مَرَّ.
(ويصحُّ الرَّهنُ برأسِ مالِ السَّلَم، وثمنِ الصَّرف، والمُسْلَم فيه)؛ لأنَّها أموال مضمونة، (فإذا هَلَكَ في مجلس العقد قبل الافتراق، تمّ الصَّرفُ والسَّلَم) (¬2)؛ لأنَّه صار مستوفياً حكماً (¬3).
¬__________
(¬1) لكونها غير مضمونة، فللراهن أن يأخذه، ولو هلك في يد المرتهن قبل الطلب هلك بلا شيء، كما في اللباب 1: 221.
(¬2) أي: إذا رهنَ برأسِ مالِ السلم أو ثمنِ الصرف، فإن هلكَ الرهنُ قبل الافتراقِ، فالمرتهنُ قد استوفى حقَّه، وإن افترقا قبل نقدِ المرهونِ به، وقبل هلاكِ المرهون، بطل السَّلَم والصرف، وهذا التفصيلُ لا يتأتَّى في الرهنِ بالمُسْلَم فيه، فيصحُّ مطلقاً، فإن هلكَ الرهنُ يصيرُ مستوفياً للمسْلَم فيه، فلا يبقى السلم، كما في شرح الوقاية 5: 127.
(¬3) الرهن برأس مال السلم، فإن هلك الرهن في المجلس، وقيمته مثل رأس المال أو أكثر، فقد تم العقد بينهما؛ لأنَّه حصل مستوفياً لرأس المال؛ لأنَّ قبض الرهن قبض استيفاء؛ لأنّه قبض مضمون، وقد تقرر الضمان بالهلاك، وعلى الراهن مثله من جنسه في المالية فيتقاصان، فحصل الافتراق عن قبض رأس المال، فتم عقد السلم، وإن كانت قيمته أقل من رأس المال، تم العقد بقدره، ويبطل في الباقي؛ لأنَّه استوفى من رأس المال بقدره، وإن لم يهلك الرَّهن حتى افترقا، بطل السلم؛ لحصول الافتراق لا عن قبض رأس المال، وعليه رد الرهن على صاحبه، وكذا هذا الحكم في بدل الصرف إذا أخذ به رهناً: أنَّه إن هلك الرهن قبل افتراق العاقدين بأبدانهما، تمّ عقد الصرف؛ لأنَّه بالهلاك صار مستوفياً، وإن لم يهلك حتى افترقا بطل الصرف؛ لفوات شرط الصحة، وهو القبض، كما في السلم، كما في البدائع5: 204.
(ولا يصحُّ الرَّهن بالأمانات: كالودائع، والعواري، والمضاربات، ومال الشَّركة) (¬1)؛ لما مَرَّ.
(ويصحُّ الرَّهنُ برأسِ مالِ السَّلَم، وثمنِ الصَّرف، والمُسْلَم فيه)؛ لأنَّها أموال مضمونة، (فإذا هَلَكَ في مجلس العقد قبل الافتراق، تمّ الصَّرفُ والسَّلَم) (¬2)؛ لأنَّه صار مستوفياً حكماً (¬3).
¬__________
(¬1) لكونها غير مضمونة، فللراهن أن يأخذه، ولو هلك في يد المرتهن قبل الطلب هلك بلا شيء، كما في اللباب 1: 221.
(¬2) أي: إذا رهنَ برأسِ مالِ السلم أو ثمنِ الصرف، فإن هلكَ الرهنُ قبل الافتراقِ، فالمرتهنُ قد استوفى حقَّه، وإن افترقا قبل نقدِ المرهونِ به، وقبل هلاكِ المرهون، بطل السَّلَم والصرف، وهذا التفصيلُ لا يتأتَّى في الرهنِ بالمُسْلَم فيه، فيصحُّ مطلقاً، فإن هلكَ الرهنُ يصيرُ مستوفياً للمسْلَم فيه، فلا يبقى السلم، كما في شرح الوقاية 5: 127.
(¬3) الرهن برأس مال السلم، فإن هلك الرهن في المجلس، وقيمته مثل رأس المال أو أكثر، فقد تم العقد بينهما؛ لأنَّه حصل مستوفياً لرأس المال؛ لأنَّ قبض الرهن قبض استيفاء؛ لأنّه قبض مضمون، وقد تقرر الضمان بالهلاك، وعلى الراهن مثله من جنسه في المالية فيتقاصان، فحصل الافتراق عن قبض رأس المال، فتم عقد السلم، وإن كانت قيمته أقل من رأس المال، تم العقد بقدره، ويبطل في الباقي؛ لأنَّه استوفى من رأس المال بقدره، وإن لم يهلك الرَّهن حتى افترقا، بطل السلم؛ لحصول الافتراق لا عن قبض رأس المال، وعليه رد الرهن على صاحبه، وكذا هذا الحكم في بدل الصرف إذا أخذ به رهناً: أنَّه إن هلك الرهن قبل افتراق العاقدين بأبدانهما، تمّ عقد الصرف؛ لأنَّه بالهلاك صار مستوفياً، وإن لم يهلك حتى افترقا بطل الصرف؛ لفوات شرط الصحة، وهو القبض، كما في السلم، كما في البدائع5: 204.