اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

وإذا استهلك الرَّاهن الرَّهن، فإن كان الدَّينُ حالاً طولب بأداء الدَّين، وإن كان مؤجلاً أخذت منه قيمة الرهن، فجُعِلَت رهناً مكانه حتى يحلّ الدَّين، وإن استهلكه أجنبيّ فالمرتهن هو الخصمُ في تضمينه، ويأخذ القيمة ويكون رهناً في يده، وجنايةُ الرَّاهن على الرَّهن مضمونة، وجناية المُرتَهن عليه تسقط من دينه بقدرها
(وإذا استهلك الرَّاهن الرَّهن، فإن كان الدَّينُ حالاً طولب بأداء الدَّين)؛ لأنَّه لا معنى لإلزامه فيه غير الدَّين إذا كان حالاً (¬1)، (وإن كان مؤجلاً أخذت منه قيمة الرهن، فجُعِلَت رهناً مكانه حتى يحلّ الدَّين)؛ لأنَّه كان يتعلَّق به حقّ المرتهن (¬2)، فصار الرَّاهن كالأجنبي في إتلاف الماليّة.
(وإن استهلكه أجنبيّ، فالمرتهن هو الخصمُ في تضمينه)؛ لأنَّ حفظَه عليه، (ويأخذ القيمة، ويكون رهناً في يده)؛ لأنَّها قائمةٌ مقام العين.
(وجنايةُ الرَّاهن على الرَّهن مضمونة)؛ لأنَّه كالأجنبيّ؛ لتعلّق حقّ الغير به، (وجناية المُرتَهن عليه تسقط من دينه بقدرها) (¬3)، ورجع المُرتَهن بالفضل؛ لأنَّه
¬__________
(¬1) يعني: إذا كان الدَّينُ حالاً طالب المرتهنُ الراهنَ إذا كان موسراً؛ لأنَّه إذا طولبَ بالرَّهن كان له أن يأخذَه بدينه إذا كان من جنس حقّه، فيكون إيفاءً واستيفاءً، فلا فائدةَ فيه، كما في حسن الدراية 4: 135.
(¬2) لأنَّه لَمَّا بطل حقّ المرتهن من الوثيقة، ولا يمكن استدراك حقّه إلا بالتضمين، لزمت قيمته، فكانت رهناً مكانه، فإذا حَلَّ الدين اقتضاه بحقّه إذا كان من جنس حقّه وردّ الفضل، كما في اللباب 1: 223.
(¬3) يعني: إذا كان الضمان على صفة الدَّين، أما إذا كان من خلافه، فلا بُدّ من التراضي؛ ولأنَّه بالجناية عليه غاصب، فيضمن قيمته بالغة ما بلغت، فإذا ضمن جميع القيمة كان
له المقاصّة من ذلك بقدر دينه، ويرد الفضل على الراهن، كما في الجوهرة 1: 235.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1775