اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

وتجوز الزِّيادةُ في الرَّهن، ولا يجوز في الدَّين عند أبي حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -، ولا يصير الرَّهن، رهناً بهما وإذا رَهَنَ عيناً واحدةً عند رجلين بدينٍ لكلٍّ واحدٍ منهما جاز
(وتجوز الزِّيادةُ في الرَّهن) استحساناً؛ لأنَّه زيادة وثيقة لا يؤدي إلى الشُّيوع، فصار كالكفيل بعد الكفيل، والقياس: أن لا يجوز، وهو قولُ زُفَر - رضي الله عنه -.
(ولا يجوز) (¬1) الزِّيادة (في الدَّين (¬2) عند أبي حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -، ولا يصير الرَّهن
رهناً بهما)؛ لأنَّه يؤدّي إلى شيوع الرَّهن على الدَّينين.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز كالزِّيادة على الرَّهن (¬3).
والفرق: أنَّ ذلك جُوِّزَ على خلاف القياس ضرورة؛ لتصحيح تصرّفهما، ولا ضرورة هنا؛ لأنَّه أمكن تصحيح الدَّين من غير تعلُّقه بالرَّهن.
(وإذا رَهَنَ عيناً واحدةً عند رجلين بدينٍ لكلٍّ واحدٍ منهما جاز.
¬__________
(¬1) المرادُ أن لا يكون الرَّهنُ بها مضموناً، فأمّا الزيادة في نفسها فجائزة، وصورة المسألة: أن يرهنَ عنده جملاً يساوي ألفين بألف، ثمّ استقرض منه ألفاً أخرى، على أن يكون الجمل رهناً بهما جميعاً، فلو هلك يهلك بالألف الأولى لا بالألفين، ولو قضاه ألفاً، وقال: إنَّما قضيتها عن الأولى، له أن يستردّ الجمل، إتقاني، كما في ردّ المحتار 6: 524.
(¬2) والأصل: أنَّ الإلحاق بأصل العقد إنَّما يتصوّر إذا كانت الزيادة في معقود به
كالثمن، أو عليه: كالمبيع، والزيادة في الدين ليست منهما، كما في الدر المختار 6: 524، بل أصل الدين ليس منهما، قال في العناية: أما إنَّه غير معقود عليه فظاهر، وأما إنَّه ليس بمعقود به؛ فلوجوبه بسببه قبل عقد الرهن، بخلاف الرهن فإنَّه معقود عليه؛ لأنَّه لم يكن محبوساً قبل عقد الرهن، ولا يبقى بعده، كما في رد المحتار 6: 524.
(¬3) لأنَّ الدَّين بمنزلة الثمن، والزيادة في الثمن تجوز، كما في شرح الوقاية5: 140.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1775