اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

وجميعُها رهنٌ عند كلِّ واحدٍ منهما، فالمضمونُ على كلِّ واحدٍ منهما حصّة دينه منها، وإن قضى أحدَهما كان كلُّها رهناً في يد الآخر حتى يستوفي دينه، ومَن باع جملاً على أن يرهنَه المشتري بالثَّمن شيئاً بعينه جاز، فإن امتنعَ المشتري من تسليم الرَّهن لم يُجْبَرْ عليه
وجميعُها رهنٌ عند كلِّ واحدٍ منهما) (¬1)؛ لأنَّ الرَّهنَ وثيقة، ولا تنافي فيه، ولا شيوع بخلاف الهبة من اثنين؛ لأنَّ المقصود هو الملكُ، فيؤدّي إلى الشُّيوع بالقبض لاستحالة أن يكون ملكاً لكلِّ واحد منهما.
(فالمضمونُ على كلِّ واحدٍ منهما حصّة دينه منها) (¬2)؛ لأنَّها مرهونة به، (وإن قضى أحدَهما) حصّةَ دينه، (كان كلُّها رهناً في يد الآخر حتى يستوفي دينه)؛ لما ذكرنا أنَّ جميعَها رهنٌ عند كلِّ واحدٍ منهما.
(ومَن باع جملاً على أن يرهنَه المشتري بالثَّمن شيئاً بعينه جاز، فإن امتنعَ المشتري من تسليم الرَّهن لم يُجْبَرْ عليه)؛ لأنَّ الرَّهنَ تمامُه بالقبض، وكان القياسُ أن يفسدَ البيع؛ لأنَّه بيعٌ وشرطٌ، لكن جُوِّزَ استحساناً؛ لأنَّ الرَّهنَ صفةٌ للثَّمن، وهو التَّوثق، فصار كشرط الجودة.
¬__________
(¬1) لأنَّ الرهن أضيف إلى جميع العين في صفقة واحدة ولا شيوع فيه، وموجبه صيرورته محتبساً بالدين، وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزؤ، فصار محبوساً بكلٍّ واحد منها، كما في الهداية 4: 425.
(¬2) أي: من العين؛ لأنَّ عند الهلاك يصير كلُّ واحد منهما مستوفياً حصّته؛ إذ الاستيفاء ممّا يتجزأ، فكان المضمون عليه مقدار ذلك، كما في الجوهرة 2: 408.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1775