تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجر
وقالا: يحجر على السَّفيه، ويُمنعُ من التَّصرُّف في ماله، فإذا باع لم ينفذ بيعُه، فإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم
ينتظر صلاحه، فلا فائدة في المنع، فكان حجراً على الحرّ، وقد ذكرنا أنَّه لا يجوز.
(وقالا: يحجر على السَّفيه، ويُمنعُ من التَّصرُّف في ماله) (¬1)، وهو قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه جاهل بمصالحه كالمجنون، (فإذا باع لم ينفذ بيعُه)؛ لكونه محجوراً عليه، (فإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم)؛ نظراً له (¬2).
¬__________
(¬1) نظراً إليه اعتباراً بالصبا، بل أولى؛ لأنَّ الثابتَ في حقِّ الصبيِّ احتمال التبذير، وفي حقِّه حقيقته؛ ولهذا منع عنه المال، ثم هو لا يفيد بدون الحجر؛ لأنَّه يُتلف بلسانه ما مُنع من يده، هداية، قال قاضي خان: والفتوى على قولهما، وقال ابن قطلوبغا: هذا صريح، وهو أقوى من الالتزام، اهـ، وقال ابنُ عابدين: ومرادُه أنَّ ما وقع في المتون من القول بعدم الحجر تصحيح بالالتزام، وما وقع في قاضي خان من التصريح بأنَّ الفتوى على قولهما تصريح بالتصحيح، فيكون هو المعتمد، اهـ. وفي حاشية الشيخ صالح ما نصّه: وقد صرَّح في كثير من المعتبرات بأنَّ الفتوى على قولهما، اهـ. وفي القهستاني عن التوضيح: أنَّه المختار، قال في المنح: وأفتى به البلخي وأبو القاسم، وجعل عليه الفتوى مولانا في بحره، اهـ، كما في اللباب 1: 231.
(¬2) يعني: إذا كان الثمن قائماً في يد السفيه، وفيه ربح، أو مثل القيمة، فأما إذا ضاع الثمن في يد السفيه فلا يجيزه القاضي، كذا في المبسوط، وإنَّما قيد بالحاكم؛ لأنَّ تصرّف وصيّ أبيه عليه لا يجوز، كما في الجوهرة 1: 242.
ينتظر صلاحه، فلا فائدة في المنع، فكان حجراً على الحرّ، وقد ذكرنا أنَّه لا يجوز.
(وقالا: يحجر على السَّفيه، ويُمنعُ من التَّصرُّف في ماله) (¬1)، وهو قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه جاهل بمصالحه كالمجنون، (فإذا باع لم ينفذ بيعُه)؛ لكونه محجوراً عليه، (فإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم)؛ نظراً له (¬2).
¬__________
(¬1) نظراً إليه اعتباراً بالصبا، بل أولى؛ لأنَّ الثابتَ في حقِّ الصبيِّ احتمال التبذير، وفي حقِّه حقيقته؛ ولهذا منع عنه المال، ثم هو لا يفيد بدون الحجر؛ لأنَّه يُتلف بلسانه ما مُنع من يده، هداية، قال قاضي خان: والفتوى على قولهما، وقال ابن قطلوبغا: هذا صريح، وهو أقوى من الالتزام، اهـ، وقال ابنُ عابدين: ومرادُه أنَّ ما وقع في المتون من القول بعدم الحجر تصحيح بالالتزام، وما وقع في قاضي خان من التصريح بأنَّ الفتوى على قولهما تصريح بالتصحيح، فيكون هو المعتمد، اهـ. وفي حاشية الشيخ صالح ما نصّه: وقد صرَّح في كثير من المعتبرات بأنَّ الفتوى على قولهما، اهـ. وفي القهستاني عن التوضيح: أنَّه المختار، قال في المنح: وأفتى به البلخي وأبو القاسم، وجعل عليه الفتوى مولانا في بحره، اهـ، كما في اللباب 1: 231.
(¬2) يعني: إذا كان الثمن قائماً في يد السفيه، وفيه ربح، أو مثل القيمة، فأما إذا ضاع الثمن في يد السفيه فلا يجيزه القاضي، كذا في المبسوط، وإنَّما قيد بالحاكم؛ لأنَّ تصرّف وصيّ أبيه عليه لا يجوز، كما في الجوهرة 1: 242.