اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

وقالا: لم يُصَدَّقُ في أَقلَّ من مئتي درهم، وإن قال: له عليَّ دراهم فهي ثلاثة إلاّ أن يُبَيِّنَ أَكثرَ منها، وإن قال: له عَليَّ كذا كذا درهماً لم يصدَّق في أقلّ من أحد عشر درهماً، وإن قال: كذا وكذا درهماً لم يصدَّقُ في أَقلّ من أَحد وعشرين درهماً
ما يوصف به الآحاد (¬1) عشرة دراهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فينصرف إليه.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لم يُصَدَّقُ في أَقلَّ من مئتي درهم)؛ لأنَّ الدراهمَ الكثيرةَ في العرف ما خرج به الإنسان من حدِّ الفقر إلى حدّ الغنى على ما ذكرنا في المال العظيم.
(وإن قال: له عليَّ دراهم، فهي ثلاثة، إلاّ أن يُبَيِّنَ أَكثرَ منها)؛ لأنَّ أقلَّ الجمع ثلاثة.
(وإن قال: له عَليَّ كذا كذا درهماً، لم يصدَّق في أقلّ من أحد عشر درهماً (¬2).
وإن قال: كذا وكذا درهماً، لم يصدَّقُ في أَقلّ من أَحد وعشرين درهماً)؛ لأنَّ أقلّ العددين يُضاف أحدهما إلى الآخر بغير حرف العاطف أحد عشر درهماً، وبحرف العاطف أحد وعشرون درهماً، فيلزمه؛ لكونه متيقّناً فيه.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يوجب في الأوّل درهماً، وفي الثاني درهمين؛ لأنَّ كذا مبهم، يتناول الدِّرهم وما فوقه وما دونه، وهذا لا يصحّ؛ لأنَّ كذا عدد مبهم، كقوله: كم
¬__________
(¬1) لأنَّ العشرة أقصى ما ينتهي إليه اسم الجمع، يقال: عشرة دراهم، ثم يقال: أحد عشر درهماً، فيكون هذا الأكثر من حيث اللفظ، فيصرف إليه، كما في الجوهرة 1: 249، واعتمد قول الإمام النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة، كما في التصحيح ص47.
(¬2) لذكره عددين مجهولين ليس بينهما حرف العطف، وأقلّ ذلك من المفسّر أحد عشر، كما في اللباب1: 238.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1775