اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

وإن قال: له عليَّ فقد أَقرَّ بدين، وإن قال: له عندي، أو قبلي، فهو إقرارٌ بأَمانةٍ في يدِهِ، وإن قال له رجلٌ: لي عليك ألف درهم، فقال له: اتزنها، أو انتقدها، أو أَجِّلني بها، أو قد قضيتكها، فهو إقرار
هكذا، ذكره الأخفش، ودرهم تفسير له، والتَّفسير يقع بواحدٍ نكرةٍ من الجنس، لا بالجميع.
(وإن قال: له عليَّ، فقد أَقرَّ بدين)؛ لأنَّ كلمةَ: «عليَّ» كلمة إيجاب.
(وإن قال: له عندي، أو قبلي (¬1)، فهو إقرارٌ بأَمانةٍ في يدِهِ)؛ لأنَّ كلمةَ: «عندي» للقرب لا للإيجاب.
(وإن قال له رجلٌ: لي عليك ألف درهم، فقال له: اتزنها، أو انتقدها، أو أَجِّلني بها (¬2)، أو قد قضيتكها (¬3)، فهو إقرار) (¬4)؛ لأنَّ هاءَ الكناية ترجع إلى ما ذكره المدّعي، فكأنَّه قال: عليَّ، ثُمَّ طلب التَّأجيل، أو ادّعى القضاء، وإن لم يذكر الهاء لم
¬__________
(¬1) لأنَّ كلَّ ذلك إقرارٌ بكون الشيء في يده، وذلك يتنوَّع إلى مضمون وأمانة، فيثبت أقلُّهما، وهو الأمانة، كما في اللباب 1: 239.
(¬2) التأجيل إنَّما يكون في حق واجب؛ لأنَّه للترفيه، فاقتضى ذلك أن يكون طلب التأجيل إقراراً بحق واجب، كما في فتح القدير8: 337.
(¬3) لأنَّ القضاء يتلو الوجوب: أي يتبع الوجوب، يعني أنَّ القضاء يقتضي سبق الوجوب؛ لأنَّه تسليم مثل الواجب، فلا يتصوّر بدونه، فلما ادعى قضاء الألف، صار مقراً بوجوبها، كما في فتح القدير 8: 337.
(¬4) والأصلُ فيه: أنَّ الجوابَ ينتظمُ إعادة الخطاب؛ ليفيدَ الكلام، فكلُّ ما يصلحُ جواباً ولا يصلح ابتداءً، يُجعلُ جواباً، وما يصلح للابتداء لا للبناء، أو يصلح لهما، فإنَّه يجعل ابتداء؛ لوقوعِ الشكِّ في كونه جواباً، فلا يجعل جواباً؛ لئلا يلزمَهُ المالُ بالشكّ، فإنَّ ذكرَ الضمير يصلحُ جواباً لا ابتداءً، وإن لم يذكرْه لا يصلح جواباً أو يصلح ابتداءً وجواباً فلا يكون إقراراً بالشكّ، وتمامه في التبيين5: 8.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1775