اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

فإن قال: أَردت خمسةً مع خمسةٍ، لزمه عشرة، وإن قال: له عليَّ من درهمٍ إلى عشرة، لزمه تسعةٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فيلزمه الابتداءُ وما بعده وتسقط الغاية
العادة يعبَّرُ به عن خمسة وعشرين (¬1).
(فإن قال: أَردت خمسةً مع خمسةٍ، لزمه عشرة)؛ لأنَّ كلمةَ: «في» تستعمل بمعنى: «مع»؛ قال اللهُ - جل جلاله -: چ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) چ [الفجر: 29]: أي مع عبادي، فإذا نَوَى صحَّت نيّته.
(وإن قال: له عليَّ من درهمٍ إلى عشرة، لزمه تسعةٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فيلزمه الابتداءُ وما بعده وتسقط الغاية) (¬2)؛ لأنَّ القياسَ أن لا يدخل الحدّ في المحدود حتى يلزمه ثمانية، كما قال زُفَر - رضي الله عنه -، إلا أنّا اعتبرنا الابتداء؛ لأنَّه لا بُدّ منه للبناء
¬__________
(¬1) ومثل هذه المسألة: أنت طالق واحدة في ثنتين واحدة، نوى الضرب أو لا؛ لأنَّ عملَ الضرب في تكثير الأجزاء، لا في زيادة المضروب؛ لأنَّ الغرضَ منه إزالة كسرٍ يقع عند القسمة، فمعنى واحدة في ثنتين واحدة ذات جزئين، وتكثير أجزاء الطلّقة لا يوجب تعددها. وقال زفرٌ والحَسَنُ والأئمةُ الثلاثة - رضي الله عنهم -: يقع، ورجَّحه صاحبُ الفتح4: 23، وعمدةِ الرِّعاية2: 75، وإليه يميل كلام ابن عابدين في رَدّ المحتار2: 439.
(¬2) لأنَّ الغايةَ لا تدخل في المغيا؛ لأنَّ الحدَّ يغايرُ المحدود، فهذا هو الأصل، ولكن هاهنا لا بُدَّ من إدخال الغايةِ الأولى ضرورة؛ لأنَّ الدرهمَ الثاني والثالث لا يتحقَّق بدون الأوّل، فدخلت الغايةُ الأولى ضرورةً، ولا ضرورةَ في إدخال الغاية الثانية، فأخذنا فيها بالقياس، فلا يدخل؛ لأنَّ العددَ يقتضي ابتداء، فإذا أخرجنا الأوَّل من أن يكون ابتداءً صار الثاني هو الأوّل، فيخرجُ هو أيضاً من أن يكون ابتداءً كالأوَّل، وكذا الثالثُ والرابع، فيؤدِّي إلى خروجِ الكلِّ من أن يكون واجباً فكان باطلاً، كما في التبيين5: 11. وفي التصحيح ص249: «هذا أصح الأقاويل عند المحبوبي والنسفي».
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1775