اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

(وقال أبو يوسف) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يعيد)؛ لأنَّ التَّقصيرَ جاء من قبله، حيث لم يفتش، فلا يعذر.
قيل له: النِّسيانُ ليس من قِبَله، والتَّفتيشُ لا يجب ما لم يغلب وجود الماء على ظنّه.
(وليس على المُتيمِّمِ إذا لم يَغلب على ظنِّه أَنَّ بقُرْبه (¬1) ماءً أن يَطْلبَ الماء، فإن غلبَ على ظنّه (¬2) أنَّ هناك ماء لم يجز له أن يتيمَّم حتى يطلبه)؛ لأنَّ المفازةَ مَظنّة عدم الماء، فكان العجزُ ثابتاً ظاهراً.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أَوجب الطلبَ في الحالين جميعاً؛ احتياطاً، إلا أنَّ الاحتياطَ عند عدم الأمارة وغلبة الظّنِّ تعذيبٌ من غير فائدةٍ.
وإن كان مع رفيقه ماء طَلَبه منه قبل أن يتيمّم، فإن منعه منه تيمَّم، وإن تيمَّم قبل الطَّلب جاز
(وإن كان مع رفيقه ماء طَلَبه منه قبل أن يتيمّم)؛ لجواز أن يعطيَه، (فإن منعه منه تيمَّم)؛ لتحقُّق العجز، (وإن تيمَّم قبل الطَّلب جاز)؛ لأنَّه غيرُ مالكٍ للماء، فلا
¬__________
(¬1) أي: يجب طلبه مقدار غلوة، وهي مقدار ثلاثمئة ذراع إلى أربعمئة، ولا يبلغ في طلبه ميلاً؛ كيلا ينقطع عن القافلة، ولو بعث من يطلبه كفاه عن الطلب بنفسه، وتمامه في نفحات السلوك ص43، والجوهرة النيرة 1: 25.
(¬2) لأنَّ غلبة الظن توجب العمل كاليقين، وإن لم يظن فلا يجب عليه الطلب، كما في تبيين الحقائق 1: 44.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1775