اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

في التَّفسير، ومَن أقرَّ لغيره بخاتم، فله الحلقةُ والفصّ، وإن أقرَّ بسيف، فله النَّصل والجفن والحمائل، وإن أقرّ بحَجَلة، فله العيدان والكسوة، وإن قال: لحمل فلانة عليَّ ألف، فإن قال: أوصى به فلان له، أو مات أبوه فورثه، فالإقرار صحيحٌ، وإن أبهم الإقرارَ لم يصحّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -
في التَّفسير)؛ لأنَّه قصدَ إسقاط الدَّين بإضافته إلى ما ليس بمال، فلا يُصَدَّق، وقالا: إذا أضافَ إلى جهة لا يثبتُ منها فلا يلزمه.
(ومَن أقرَّ لغيره بخاتم، فله الحلقةُ والفصّ) (¬1)؛ لأنَّ اسمَ الخاتم يتناولها.
(وإن أقرَّ بسيف، فله النَّصل والجفن والحمائل) (¬2)؛ لأنَّ الجفنَ والحمائلَ تبعٌ له، ولهذا يدخل في بيعه.
(وإن أقرّ بحَجَلة (¬3)، فله العيدان والكسوة)؛ لأنَّ الاسمَ يتناولهما.
(وإن قال: لحمل فلانة عليَّ ألف، فإن قال: أوصى به فلان له، أو مات أبوه فورثه فالإقرار صحيحٌ)؛ لأنَّ الحقَّ يثبت للحمل بهذا الطريق، (وإن أبهم الإقرارَ لم يصحّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -) (¬4)؛ لأنَّ مطلقَ الإقرار ينصرف إلى الغصب، أو إلى
¬__________
(¬1) لأنَّه اسم لمسمّى واحد، وهو المركب من الحلقة والفصّ، ولكنَّه يتناوله بطريق التضمن، كما في البدائع7: 211.
(¬2) لأنَّ اسم السيف ينطبق على الكلّ، النصل: حديدته، والجفن: غمده، والحِمائل: وهي علاقته، كما في التبيين5: 9.
(¬3) الحَجَلَةُ: خيمة صغيرة، كما في الجوهرة 1: 255، وفي الفتح 8: 342: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأَسِرَّة والستور، صحاح، والعيدان: هي التي تبنى بها الحجلة، والكسوة التي توضع على العيدان، واسم الحجلة يتناولها، كما في اللباب 1: 243.
(¬4) وقال محمّد - رضي الله عنه -: يصحّ؛ لأنَّ الإقرارَ من الحجج فيجب إعماله، وقد أمكن بالحمل
على السبب الصالح، ولأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الإقرارَ مطلقه ينصرفُ إلى الإقرار بسبب التجارة، فيصير كأنَّه صرّح به، هداية، قال في التصحيح: وفي الهداية والأسرار وشرح الإسبيجابي والاختيار والتقريب ونظم الخلافيات ذكر الخلاف بين أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وذكر في النافع الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وذكر في الينابيع قول أبي حنيفة مع أبي يوسف، كما في اللباب 1: 244.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1775