اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

ولو أَقَرّ بحملِ شاةٍ لرجلٍ صَحَّ الإقرارُ ولزمَه، فإذا أَقرَّ الرَّجلُ في مرضِ موتِه بديونٍ وعليه ديونٌ في صحّتِه وديونٌ لزمته في مرضِ موتِهِ بأَسْبابٍ معلومة فدينُ الصحّة والدَّين المعروف بالأسباب مُقَدَّمٌ على ديون المرض
المداينة، فلا يتصوَّر ذلك من الحمل.
وقال مُحمَّد والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - في قول: يصحّ، ويحمل على الوجه الذي ذكرناه؛ تصحيحاً لتصرّفه بقدر الممكن، إلاّ أنَّ الأموالَ إذا دارت بين الثُّبوت وعدمه لا تثبت بالشَّكّ.
(ولو أَقَرّ بحملِ شاةٍ لرجلٍ، صَحَّ الإقرارُ ولزمَه) (¬1)؛ لاحتمال أنَّ مالكَ الشاة أوصى بالحَمل له ثم اشترى المقرُّ الشاة.
(فإذا أَقرَّ الرَّجلُ في مرضِ موتِه بديونٍ، وعليه ديونٌ في صحّتِه، وديونٌ لزمته في مرضِ موتِه بأسبابٍ معلومة، فدينُ الصحّة والدَّين المعروف بالأسباب مُقَدَّمٌ على ديون المرض) (¬2).
¬__________
(¬1) يعني: لو أقرَّ الرَّجلُ بالحملِ، بأن قال: حمل جاريتي هذه لفلان، أو حمل شاتي هذه لفلان، فإنَّه يصحّ؛ لأنَّ في تصحيحِهِ وجهاً وهو الوصيّة من جهةِ غيره، بأن يكون أوصى به رجل ومات، وأقرّوا بأنَّ هذا الحمل لفلان، فيحمل عليه، وإن لم يبيّن السبب، كما في كمال الدراية ق589، والرمز2: 157.
(¬2) لأنَّه لا تهمة في ثبوت المعروف بالأسباب؛ إذ المعاين لا مردّ له مثل: بدل مال
يملكه، أو استهلكه وعلم وجوبه بغير إقراره، أو تزوّج امرأة بمهر مثلها، وهذا الدين مثل دين الصحّة لا يقدّم أحدُهما على الآخر، كما في الجوهرة1: 256.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1775