اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

وإن استأجرَها ليركبها فأَرْدَف معه رجلاً فعطبت ضَمِن نصف قيمتها، ولا يعتبر بالثِّقل
كانا في الثقل سواء؛ لوقوعه في موضع معيّن من ظهر الدابّة (¬1).
(وإن استأجرَها ليركبها فأَرْدَف معه رجلاً فعطبت ضَمِن نصف قيمتها)؛ لأنَّها تلفت بركوبهما، وأحدُهما مأذونٌ له دون الآخر، (ولا يعتبر بالثِّقل) (¬2)؛ لأنَّ الضررَ قد يكون لجهله بالفروسية، لا لثقل ذاته، كما قال الشاعر:
¬__________
(¬1) أي: الحديد يجتمع في موضع من ظهرها، والقطن ينبسط على ظهرها، كما في الهداية 9: 85، فكان أخف على الدابّة وأيسر، فإن هلكت ضمن قيمتها ولا أجرة عليه؛ لأنَّه بحمله صار مخالفاً، فصار كالغاصب، كذا في القاضي، وأما إذا سلمت فعليه الأجرة، قال في شرح الإرشاد: وكذا إذا استأجرها ليحمل الحديد لم يكن له أن يحمل عليها مثل وزنه قطناً، كما في الجوهرة1: 262.
(¬2) لأنَّ الرِّجال لا توزن، والدابة ربما يَعْقِرُها جهلُ الراكب الخفيف، ويخفُّ عليها ركوب الثقيل، فاعتبر عدد الراكب ولم يُعيِّن الضامن؛ لأنَّ المالكَ بالخيار في تضمين أيهما شاء، ثم إن ضَمِن الراكبُ فلا رجوع له على الرديف، وإن ضَمِن الرديف يرجع بما ضَمِن على الراكب إن كان مستأجراً منه، وإلا لا، ولم يتعرَّض لوجوب الأجر، والمنقول في النهاية والمحيط: أنَّه يجب جميع الأجر إذا هلكت بعد بلوغ المقصد مع تضمين النصف؛ لأنَّ الضمانَ لركوب غيره، والأجر لركوبه.
وقيد بكونها عطبت؛ لأنَّها لو سلمت لا يلزمه غير المسمّى، كما في غاية البيان.
وقيد بالإرداف؛ ليكون كالتابع؛ لأنَّه لو أقعده في السرج صار غاصباً، ولم يجب عليه شيء من الأجر؛ لأنَّه لا يجامع الضمان، كما في غاية البيان.
وكذا لو حمله على عاتقه؛ لكونه يجتمع في محلّ واحد، فيشقّ على الدابة، وإن كانت تطيق حملهما، كما في النهاية.
وقيد بالرَّجل؛ لأنَّه لو ركبها وحمل عليها شيئاً ضَمِن قدر الزيادة، وهذا إذا لم يركب فوق الحمل، أما لو ركب فوق الحمل ضمن جميع القيمة، كما ذكره خواهر زاده، كما في اللباب 1: 250 - 251.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1775