اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

فالمشتركُ مَن لا يستحقّ الأُجرة حتى يعملَ: كالصَّباغ والقصّار، والمتاعُ أَمانةٌ في يدِه إن هَلَكَ لم يضمن شَيئاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
(فـ) الأجير (المشتركُ مَن لا يستحقّ الأُجرة حتى يعملَ: كالصَّباغ والقصّار)؛ لأنَّ المعقودَ عليه عمله، (والمتاعُ أَمانةٌ في يدِه إن هَلَكَ لم يضمن شَيئاً (¬1) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّ الثوبَ غيرُ مضمون عليه؛ بدليل أنَّه لو هَلَكَ
¬__________
(¬1) أي: بغير صنعه، أما لو هلك بصنعه: كما لو هلك الثوب بدقّ القصَّار، فهو ضامن، كما في الفتاوى الغياثية ص159، وهذا قول أبي حنيفة وزفر والحَسَن - رضي الله عنهم -، وجزم به أصحابُ المتون مثل: الملتقى ص163، والتنوير ص189، والغرر 2: 235، وغيرها، وفي مجمع الأنهر2: 391: «وفي الخانية: والفتوى على قول الإمام، وفي المنح: وقد جعل الفتوى عليه في كثير من المعتبرات ... ، وكان هو المذهب».
وفي الدرر2: 235، وفتح باب العناية 2: 440: واختار المتأخرون من أصحابنا الصلحَ على النصف بكلّ حال، وأفتوا به عملاً بأقوال الصحابة - رضي الله عنهم - والفقهاء بقدر الإمكان، أي: عملاً بالقولين، ومعناه عمل في كلِّ نصفٍ بقول، حيث حطّ النصف وأوجب النصف، بزّازية، قال في شرح الملتقى: قال الزاهدي: على هذا أدرَكتُ مشايخنا بخوارزم، وأقرّه القُهُستاني، اهـ، وفي جامع الفصولين منهم: شمس الأئمة والأوزجندي وأئمة فرغانة، كما في ردّ المحتار6: 65.
وفي التبيين: وبقولهما يفتى اليوم؛ لتغير أحوال الناس، وبه يحصل صيانة أموالهم، اهـ، وقال العيني - رضي الله عنه -: وبه يعني بما قالا أفتى بعضهم، وبقول الإمام - رضي الله عنه - آخرون، وأفتى بالصلح جماعة منّا، اهـ، وقال قاضي خان - رضي الله عنه -: والمختار في الأجير المشترك قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، اهـ، كما في الشرنبلالية2: 235.
(¬2) لأنَّ الأصل أن لا يجب الضمان إلاّ على المتعدّي؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ... ? ? ?
?چ [البقرة: 193]، ولم يوجد التعدي من الأجير؛ لأنَّه مأذون في القبض، والهلاك ليس من صنعه، فلا يجب الضمان عليه، وسواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة، وتتغيّر صفة الأمانة إلى الضمان بأشياء، منها:
1. ... ترك الحفظ؛ لأنَّ الأجير لما قبض المستأجر فيه فقد التزم حفظه، وترك الحفظ الملتزم سبب لوجوب الضمان.
2. ... الإتلاف والإفساد إذا كان الأجير متعدياً فيه، بأن تعمّد ذلك، سواء كان مشتركاً أو خاصّاً، كما لو استأجر دابّة فضربها أو كبح لجامها ـ أي جذبه إلى نفسه بعنف ـ فهلكت بذلك، فإنَّه يضمن كل قيمتها، كما في شرح الوقاية ص732.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1775