تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
وقالا: يضمنه، وما تلف بعمله: كتخريق الثَّوب من دَقّه، وزلق الحمّال، وانقطاع الحبل الذي يشدّ به المكاري الحمل، وغرق السفينة من مدّها، مضمون عليه
بالحريق الغالب لا يضمن.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يضمنه) إلاّ أن يكون شيئاً غالباً: كالحريق والغرق ومكابرة اللصوص؛ لأنَّ الأجرةَ مضمونة على صاحب الثوب، وكذا الثوب على الأجير تحقيقاً للمعادلة، غير أنَّ الأجرةَ مقابلة بالعمل، وهو مضمون عليه، وبهذا نقول.
(وما تلف بعمله: كتخريق الثَّوب من دَقّه، وزلق الحمّال، وانقطاع الحبل الذي يشدّ به المكاري الحمل، وغرق السفينة من مدّها، مضمون عليه) (¬1)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) قال في الوجيز: الأجير المشترك إنَّما يضمن ما جَنت يده بشرائط ثلاثة:
1. ... أن يكون في وسعه دفع ذلك الفساد، حتى لو غرقت السفينة من موج أو جبل صدمها أو زلق الحمال إذا زحمه الناس وانكسر الدن أو مات المختون من ذلك لا يضمن.
2. ... أن يكون محمل عمله مُسلّماً إليه بالتخلية، حتى لو كان صاحب المتاع معه أو وكيله، بأن كان راكباً في السفينة فانكسرت بجذب الملاح، أو كان على الدابة فعطبت من سوقه، أو رب المتاع والمكاري راكبين أو سائقين أو قاعدين، لا يضمن، ولو كان صاحب المتاع خلف الدابة ولا يسوقها الأجير فعطبت فهلك المتاع يضمن، وروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لو سرق المتاع من رأس الحمال ورب المال معه لا ضمان عليه.
3. ... أن يكون المضمون ممّا يجوز أن يضمن بالعقد، وهذا إشارة إلى ما قال صاحب الهداية: ولا يضمن بني آدم ممن غرق في السفينة، يعني: من مدّه أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده؛ لأنَّ الواجب ضمان الآدمي وأنَّه لا يجب بالعقد وإنما يجب بالجناية، كما في مجمع الضمانات ص28.
بالحريق الغالب لا يضمن.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يضمنه) إلاّ أن يكون شيئاً غالباً: كالحريق والغرق ومكابرة اللصوص؛ لأنَّ الأجرةَ مضمونة على صاحب الثوب، وكذا الثوب على الأجير تحقيقاً للمعادلة، غير أنَّ الأجرةَ مقابلة بالعمل، وهو مضمون عليه، وبهذا نقول.
(وما تلف بعمله: كتخريق الثَّوب من دَقّه، وزلق الحمّال، وانقطاع الحبل الذي يشدّ به المكاري الحمل، وغرق السفينة من مدّها، مضمون عليه) (¬1)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) قال في الوجيز: الأجير المشترك إنَّما يضمن ما جَنت يده بشرائط ثلاثة:
1. ... أن يكون في وسعه دفع ذلك الفساد، حتى لو غرقت السفينة من موج أو جبل صدمها أو زلق الحمال إذا زحمه الناس وانكسر الدن أو مات المختون من ذلك لا يضمن.
2. ... أن يكون محمل عمله مُسلّماً إليه بالتخلية، حتى لو كان صاحب المتاع معه أو وكيله، بأن كان راكباً في السفينة فانكسرت بجذب الملاح، أو كان على الدابة فعطبت من سوقه، أو رب المتاع والمكاري راكبين أو سائقين أو قاعدين، لا يضمن، ولو كان صاحب المتاع خلف الدابة ولا يسوقها الأجير فعطبت فهلك المتاع يضمن، وروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لو سرق المتاع من رأس الحمال ورب المال معه لا ضمان عليه.
3. ... أن يكون المضمون ممّا يجوز أن يضمن بالعقد، وهذا إشارة إلى ما قال صاحب الهداية: ولا يضمن بني آدم ممن غرق في السفينة، يعني: من مدّه أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده؛ لأنَّ الواجب ضمان الآدمي وأنَّه لا يجب بالعقد وإنما يجب بالجناية، كما في مجمع الضمانات ص28.