تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
(المسحُ على الخُفين جائزٌ بالسُّنّة): يعني جوازه ثبت بالحديث، قال الحَسَنُ البصري (¬1) - رضي الله عنه -: «حدثني سبعون رجلاً من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهم رأوه يمسح على الخُفين» (¬2).
(من كلِّ حَدَثٍ موجبٍ للوضوء): يعني حكمه وجوب الوضوء؛ لحديث صفوان بن عَسَّال المراديّ - رضي الله عنه - (¬3): «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنّا سفراً أن لا ننزع
إذا لَبِسَ الخُفّين على طهارة كاملة ثمّ أحدث
خفافنا ثلاثة أيّام إلا من جنابة، لكن من غائطٍ أو بول أو نوم» (¬4).
¬__________
(¬1) هو الحسن بن يسار البَصَري، أبو سعيد، كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فنّ من علم وزهد وورع وعبادة، (21 - 110هـ). ينظر: وفيات الأعيان2: 69 - 72، والأعلام1: 242.
(¬2) رواه ابن المنذر كما في اللباب 1: 14، وشرح مسند أبي حنيفة ص82، قال السيوطي في تدريب الراوي2: 179، والأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: السنة متواترة فيه، فقد رواه سبعون صحابياً، وقد أخرجه العيني في البناية1: 554، وشرح معاني الآثار عن سبعة وستين صحابياً، قال القاري في فتح باب العناية1: 183: روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه قال: ما قلت بالمسح على الخفين حتى وردت فيه آثار أضوأُ من الشمس، وعنه: أخاف الكفر على من لم يرَ المسح على الخفين؛ لأنَّ الآثار التي جاءت فيه في حيِّز التواتر، أي المعنوي، وإن كانت من الآحاد اللفظي.
(¬3) هو صفوان بن عَسَّال بن زاهر المرادي، من بني الربض، سكن الكوفة، يقال: إنَّه روى عنه من الصحابة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وأما الذين يروون عنه فزر بن حبيش، وعبد الله بن سلمة، وأبو العريف، غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثنتي عشرة غزوة. ينظر: الاستيعاب 2: 724، وأسد الغابة 2: 409.
(¬4) في صحيح ابن خزيمة 1: 13، وسنن النَّسائي الكبرى1: 92، وسنن الترمذي 1: 159، وغيرها. وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما، ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة) في المستدرك 1: 290، وصححه.
(من كلِّ حَدَثٍ موجبٍ للوضوء): يعني حكمه وجوب الوضوء؛ لحديث صفوان بن عَسَّال المراديّ - رضي الله عنه - (¬3): «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنّا سفراً أن لا ننزع
إذا لَبِسَ الخُفّين على طهارة كاملة ثمّ أحدث
خفافنا ثلاثة أيّام إلا من جنابة، لكن من غائطٍ أو بول أو نوم» (¬4).
¬__________
(¬1) هو الحسن بن يسار البَصَري، أبو سعيد، كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فنّ من علم وزهد وورع وعبادة، (21 - 110هـ). ينظر: وفيات الأعيان2: 69 - 72، والأعلام1: 242.
(¬2) رواه ابن المنذر كما في اللباب 1: 14، وشرح مسند أبي حنيفة ص82، قال السيوطي في تدريب الراوي2: 179، والأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: السنة متواترة فيه، فقد رواه سبعون صحابياً، وقد أخرجه العيني في البناية1: 554، وشرح معاني الآثار عن سبعة وستين صحابياً، قال القاري في فتح باب العناية1: 183: روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه قال: ما قلت بالمسح على الخفين حتى وردت فيه آثار أضوأُ من الشمس، وعنه: أخاف الكفر على من لم يرَ المسح على الخفين؛ لأنَّ الآثار التي جاءت فيه في حيِّز التواتر، أي المعنوي، وإن كانت من الآحاد اللفظي.
(¬3) هو صفوان بن عَسَّال بن زاهر المرادي، من بني الربض، سكن الكوفة، يقال: إنَّه روى عنه من الصحابة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وأما الذين يروون عنه فزر بن حبيش، وعبد الله بن سلمة، وأبو العريف، غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثنتي عشرة غزوة. ينظر: الاستيعاب 2: 724، وأسد الغابة 2: 409.
(¬4) في صحيح ابن خزيمة 1: 13، وسنن النَّسائي الكبرى1: 92، وسنن الترمذي 1: 159، وغيرها. وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما، ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة) في المستدرك 1: 290، وصححه.