تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
إلا أن يُبيِّنَ وقت الاستحقاق بالعقد، ومَن استأجر بعيراً إلى مكّة، فللجمّال أن يُطالبَه بأُجرة كلّ مرحلةٍ، وليس للقَصَّار والخَيَّاط أن يُطالبَ بالأُجرة حتى يَفْرَغَ من العمل، إلاّ أن يشترط التعجيل
بمقابلة المنفعة، وقد استوفاها (إلا أن يُبيِّنَ وقت الاستحقاق بالعقد)، فيكون في معنى التأجيل.
وعند زُفَر - رضي الله عنه -، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - أولاً: لا تجب حتى تذهب جميع المدّة، وإن كانت مئة سنة؛ لأنَّ الأجرةَ وجبت في مقابلة الجملة، إلا أنَّ فيه ضرراً ومخالفة لعمل الأمّة.
(ومَن استأجر بعيراً إلى مكّة، فللجمّال أن يُطالبَه بأُجرة كلّ مرحلةٍ)؛ لأنَّ قضيةَ العقد أن يستوفي الأجرة جزءاً فجزءاً كالمنفعة، إلاّ أنَّ ذلك يتعذّر، فقُدِّرَ في العقار باليوم (¬1)، وفي المسافة بالمرحلة؛ مساهلة وتخفيفاً، وخلاف زُفَر - رضي الله عنه - فيها كما تقدّم في أنَّه لا تجب الأجرة حتى يعود.
(وليس للقَصَّار والخَيَّاط أن يُطالبَ بالأُجرة حتى يَفْرَغَ من العمل، إلاّ أن يشترط التعجيل)؛ لأنَّ العملَ لم يقع مسلماً إلى المستعمل (¬2)، بخلاف أجرة الدار والدابّة.
¬__________
(¬1) أي: لأنَّ القياسَ يقتضي استحقاق الأجر ساعة فساعة؛ لتحقّق المساواة، إلا أنَّ المطالبةَ في كلّ ساعة تفضي إلى أن لا يتفرّغ لغيره فيتضرّر به، فقدرنا بما ذكرنا، كما في الهداية9: 73.
(¬2) ولأنَّ العمل في البعض غير منتفع به فلا يستوجب به الأجر، كما في اللباب 1: 255.
بمقابلة المنفعة، وقد استوفاها (إلا أن يُبيِّنَ وقت الاستحقاق بالعقد)، فيكون في معنى التأجيل.
وعند زُفَر - رضي الله عنه -، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - أولاً: لا تجب حتى تذهب جميع المدّة، وإن كانت مئة سنة؛ لأنَّ الأجرةَ وجبت في مقابلة الجملة، إلا أنَّ فيه ضرراً ومخالفة لعمل الأمّة.
(ومَن استأجر بعيراً إلى مكّة، فللجمّال أن يُطالبَه بأُجرة كلّ مرحلةٍ)؛ لأنَّ قضيةَ العقد أن يستوفي الأجرة جزءاً فجزءاً كالمنفعة، إلاّ أنَّ ذلك يتعذّر، فقُدِّرَ في العقار باليوم (¬1)، وفي المسافة بالمرحلة؛ مساهلة وتخفيفاً، وخلاف زُفَر - رضي الله عنه - فيها كما تقدّم في أنَّه لا تجب الأجرة حتى يعود.
(وليس للقَصَّار والخَيَّاط أن يُطالبَ بالأُجرة حتى يَفْرَغَ من العمل، إلاّ أن يشترط التعجيل)؛ لأنَّ العملَ لم يقع مسلماً إلى المستعمل (¬2)، بخلاف أجرة الدار والدابّة.
¬__________
(¬1) أي: لأنَّ القياسَ يقتضي استحقاق الأجر ساعة فساعة؛ لتحقّق المساواة، إلا أنَّ المطالبةَ في كلّ ساعة تفضي إلى أن لا يتفرّغ لغيره فيتضرّر به، فقدرنا بما ذكرنا، كما في الهداية9: 73.
(¬2) ولأنَّ العمل في البعض غير منتفع به فلا يستوجب به الأجر، كما في اللباب 1: 255.