اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

ومَن استأجر خبازاً ليخبز له في بيته قفيز دقيق بدرهم لم يستحقّ الأجرة حتى يخرج الخبز من التنور، ومَن استأجر طباخاً ليطبخ له طعاماً للوليمة فالغَرفُ عليه، ومَن استأجر رجلاً ليضرب له لَبِناً استحقّ الأجرة إذا أقامه
(ومَن استأجر خبازاً ليخبز له في بيته قفيز دقيق بدرهم لم يستحقّ الأجرة حتى يخرج الخبز من التنور) (¬1)؛ لأنَّ العَمَلَ به يتمّ.
(ومَن استأجر طباخاً ليطبخ له طعاماً للوليمة فالغَرفُ عليه) (¬2)؛ لأنَّ العرفَ قد جرى على هذا.
(ومَن استأجر رجلاً ليضرب له لَبِناً استحقّ الأجرة إذا أقامه)؛ لأنَّه صار لِبناً مفروغاً منه، والتشريج (¬3) ليس من عمل اللبان، بخلاف الإقامة، فإنَّها تسوية الأطراف، فكانت من العمل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬4).
¬__________
(¬1) يعني: إذا أخرجه من التنور، ثم احترق، هذا إذا كان يخبز في منزل المستأجر؛ لأنَّه بمجرد الإخراج صار مسلماً إليه؛ إذ المنزل في يده، فيستحقّ الأجر بوضعه فيه، ولا يجب عليه الضمان إذا هلك بعد ذلك بالإجماع؛ لأنَّه هلك بعد التسليم، ولو احترق قبل أن يخرجه أو سقط من يده قبل الإخراج فاحترق، لا يستحقّ الأجر لهلاكه قبل التسليم؛ ولأنَّه قبل الإخراج لا قيمة له، كما في التبيين 5: 110.
(¬2) أي: للطباخ أن يطلب الأجرة بعدما غرف الطبيخ؛ لأنَّ الغَرفَ عليه، هذا إذا كان يطبخ للوليمة، وإن كان يطبخ قدراً خاصة لأهل البيت فليس عليه الغَرف؛ لأنَّ العادة لم تجر به، والمعتبر هو العادة في موضع لا نص فيه، كما في التبيين5: 110.
(¬3) أي: ينضدها بضم بعضها إلى بعض، كما في البناية7: 891.
(¬4) ألا ترى أنَّه ينتفع به قبل التشريج بالنقل إلى موضع العمل، بخلاف ما قبل الإقامة؛ لأنَّه طين منتشر، كما في الهداية 9: 77.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1775