تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
ينقضي، وكذلك كلّ شهر يسكن في أَوّله، وإذا استأجر داراً إلى سنة بعشرة دراهم جاز وإن لم يسمِّ قسط كلِّ شهر من الأجرة، ويجوز أخذ أُجرة الحَمّام والحَجّام
ينقضي، وكذلك كلّ شهر يسكن في أَوّله) (¬1)؛ لأنَّ الأجرَ قد رضي به، وقدر فيه الأجرة، فلَمَّا قبضه المستأجرُ انعقدَ بينهما عقد بالتعاطي، كمَن ساوم سلعةً بثمن فسَلَّم إليه البائع.
(وإذا استأجر داراً إلى سنة بعشرة دراهم جاز وإن لم يسمِّ قسط كلِّ شهر من الأجرة) (¬2)؛ لأنَّ أجرةَ الجملة معلومة، فلا يعتبر التوزيع على الأجزاء، كما في شراء الأعيان.
(ويجوز أخذ أُجرة الحَمّام والحَجّام)؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - أعطى أجرة الحجّام» (¬3)
¬__________
(¬1) لأنَّه تمّ العقد بتراضيهما بالسكنى في الشهر الثاني، إلا أنَّ الذي ذكره في الكتاب هو القياس، وقد مال إليه بعض المشايخ، وظاهر الرواية أن يبقى الخيار لكل واحد منهما في الليلة الأولى من الشهر ويومها؛ لأنَّ في اعتبار الأول بعض الحرج، هداية، وفي التصحيح: قال في الجوهرة والتبيين: هذا قول البعض، أما ظاهر الرواية لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى من الشهر ويومها، وبه يفتى، قال القاضي: وإليه أشار في ظاهر الرواية وعليه الفتوى، اهـ، كما في اللباب1: 257.
(¬2) لأنَّ الحصةَ معلومة بدون التقسيم، ثم إن كان العقد حين يهل الهلال فشهور السنة كلها بالأهلة؛ لأنَّها هي الأصل، وإن كان في أثناء الشهر، فالكلُّ بالأيام عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال محمد - رضي الله عنه -: الشهر الأول بالأيام، والباقي بالأهلة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان: إحداهما: مثل قول محمد - رضي الله عنه -، والثانية: مثل قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، كما في الجوهرة1: 269.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وأعطى الحجام أجره واستعطَ» في صحيح مسلم5: 2154.
ينقضي، وكذلك كلّ شهر يسكن في أَوّله) (¬1)؛ لأنَّ الأجرَ قد رضي به، وقدر فيه الأجرة، فلَمَّا قبضه المستأجرُ انعقدَ بينهما عقد بالتعاطي، كمَن ساوم سلعةً بثمن فسَلَّم إليه البائع.
(وإذا استأجر داراً إلى سنة بعشرة دراهم جاز وإن لم يسمِّ قسط كلِّ شهر من الأجرة) (¬2)؛ لأنَّ أجرةَ الجملة معلومة، فلا يعتبر التوزيع على الأجزاء، كما في شراء الأعيان.
(ويجوز أخذ أُجرة الحَمّام والحَجّام)؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - أعطى أجرة الحجّام» (¬3)
¬__________
(¬1) لأنَّه تمّ العقد بتراضيهما بالسكنى في الشهر الثاني، إلا أنَّ الذي ذكره في الكتاب هو القياس، وقد مال إليه بعض المشايخ، وظاهر الرواية أن يبقى الخيار لكل واحد منهما في الليلة الأولى من الشهر ويومها؛ لأنَّ في اعتبار الأول بعض الحرج، هداية، وفي التصحيح: قال في الجوهرة والتبيين: هذا قول البعض، أما ظاهر الرواية لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى من الشهر ويومها، وبه يفتى، قال القاضي: وإليه أشار في ظاهر الرواية وعليه الفتوى، اهـ، كما في اللباب1: 257.
(¬2) لأنَّ الحصةَ معلومة بدون التقسيم، ثم إن كان العقد حين يهل الهلال فشهور السنة كلها بالأهلة؛ لأنَّها هي الأصل، وإن كان في أثناء الشهر، فالكلُّ بالأيام عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال محمد - رضي الله عنه -: الشهر الأول بالأيام، والباقي بالأهلة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان: إحداهما: مثل قول محمد - رضي الله عنه -، والثانية: مثل قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، كما في الجوهرة1: 269.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وأعطى الحجام أجره واستعطَ» في صحيح مسلم5: 2154.