اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

فإن كان مقيماً يمسح يوماً وليلة، وإن كان مسافراً يمسح ثلاثة أيام ولياليها، ابتداؤها عقيب الحدث، والمسح على الخُفّين على ظاهرهما خُطوطاً بالأَصابع، يَبدأُ من رؤوس أَصابع الرِّجل إلى السَّاق
(فإن كان مقيماً يمسح يوماً وليلة، وإن كان مسافراً يمسح ثلاثة أيام ولياليها)؛ لما ذكرنا من الحديث.
(ابتداؤها عقيب الحدث): يعني الحدث الذي بعد اللُّبس؛ لأنَّ الرُّخصةَ تثبت للحاجة، وتحقّق الحاجّة بالحدث (¬1).
(والمسح على الخُفّين على ظاهرهما خُطوطاً بالأَصابع، يَبدأُ من رؤوس أَصابع الرِّجل إلى السَّاق)؛ لقول عليّ - رضي الله عنه -: «لو كان الدِّين بالقياس ما كان ظاهر الخف أولى بالمسح من باطنه، لكن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهرهما خطوطاً بالأصابع» (¬2).
¬__________
(¬1) فلا يعتبر من وقت المسح الأول كما هو رواية عن أحمد واختاره جماعة منهم النووي، وقال: لأنَّه مقتضى أحاديث الباب الصحيحة، ولا من وقت اللبس، كما هو محكي عن الحسن البصري، واختاره السبكي من متأخري الشَّافِعيّة; لأنَّه وقت جواز الرخصة، والحجة للجمهور: أنَّ أحاديث الباب كلها دالة على أنَّ الخفّ جعل مانعاً من سراية الحدث إلى الرِّجل شرعاً، فتعتبر المدّة من وقت المنع; لأنَّ ما قبل ذلك طهارة الغسل، ولا تقدير فيها، فإذن التقدير في التحقيق إنَّما هو لمدة منعه شرعاً، وإن كان ظاهر اللفظ التقدير للمسح أو اللبس، والخفّ إنَّما منع من وقت الحدث، كما في البحر 1: 180.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه) في سنن أبي داود 1: 90، والسنن الصغرى1: 108، ومعرفة السنن1: 214، وعن المغيرة - رضي الله عنه -: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالَ، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خُفِّه الأيمن ويده اليسرى على خُفِّه الأيسر، ثم مسحَ أعلاهما مسحةً واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه - صلى الله عليه وسلم - على الخُفَّين) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 170، وسنن البيهقي 1: 262.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1775