اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

تصبغَه أحمر فصبغته أصفر، وقال الصبّاغ: لا بل أمرتني أصفر فالقولُ قولُ صاحب الثوب مع يمينه، فإن حلف فالخيّاطُ ضامن، وإذا قال صاحبُ الثَّوب: عَملْتَه لي بغير أجرة، وقال الصانع: بأجرة، فالقولُ لصاحب الثوب عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع يمينه
تصبغَه أحمر فصبغته أصفر، وقال الصبّاغ: لا بل أمرتني أصفر فالقولُ قولُ صاحب الثوب مع يمينه)؛ لأنَّ الإذنَ مستفادٌ من جهته، فكان القولُ له في صفته (¬1).
(فإن حلف فالخيّاطُ) والصبّاغُ (ضامن) (¬2)؛ لتصرّفه في ملك الغير بغير إذنه.
(وإذا قال صاحبُ الثَّوب: عَملْتَه لي بغير أجرة، وقال الصانع: بأجرة، فالقولُ لصاحب الثوب عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع يمينه) (¬3)؛ لأنَّه منكر (¬4).
¬__________
(¬1) ألا ترى أنَّه لو أنكر أصل الإذن كان القول قوله، فكذا إذا أنكر صفته، لكن يحلف؛ لأنَّه أنكر شيئاً لو أقرّ به لزمه، كما في الهداية 9: 143.
(¬2) أي: أنَّه بالخيار إن شاء ضمنه، وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله، وكذا يُخيّر في مسألة الصبغ إذا حلف، إن شاء ضمّنه قيمة الثوب أبيض، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به المُسمّى، كما في الهداية 9: 144.
(¬3) لأنَّ المنافعَ على أصلنا لا تتقوّم إلا بالعقد، ولم يوجد، أمّا إذا اتفقا على أنَّهما لم يشترطا الأجر فظاهر، وكذا إذا اختلفا في الشرط؛ لأنَّ العقدَ لا يثبت مع الاختلاف؛ للتعارض، فلا تجب الأجرة، ثم إن كان في المصنوع عين قائمة للصانع: كالصبغ الذي يزيد، والنعل، يَغرم ربّ الثوب والخفّ للصانع ما زاد الصبغ والنعل فيه لا يجاوز به درهماً، وإلاّ فلا، كما في البدائع 4: 223.
(¬4) لأنَّ العامل يدعي عليه الأجرة ديناً في الذمّة، وهو مُنكِر، فالقول قول المُنكِر مع
اليمين، فإذا حَلَفَ غَرِمَ له ما زاد النعل في خفّه بعد أن يَحْلِفَ العامل على دعواه أنَّه عمل له بغير أجر؛ لأنَّ ربَّ الخفّ يدّعي عليه هبة النعل، وهو لو أقر به لزمه، فإذا أنكر يحلف عليه، وإذا حَلَفَ انتفى ما ادّعى كلّ واحد منهما من العقد، فيبقى نعله متصلاً بخفّ الغير بإذن صاحب الخف، فتجب قيمته لاحتباس ملك الغير عنده، ولا يجب أجر المثل؛ لأنَّ المنفعةَ لا تتقوّم إلا بالعقد والتسمية، وقد انتفى ذلك، كما في المبسوط15: 94 - 95.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1775