اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الإجارة

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن كان حَريفاً فله الأجرة وإلاّ فلا، وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: إن كان الصَّانعُ معروفاً بهذه الصَّنعةِ بالأُجرة فالقَوَلُ قولُه بأنَّه عَمِلَه بأُجرةٍ
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن كان) الصّانع (حَريفاً (¬1)، فله الأجرة وإلاّ فلا)؛ لأنَّ حالَ الحريف تدلّ على ذلك عادة.
(وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: إن كان الصَّانعُ معروفاً بهذه الصَّنعةِ بالأُجرة فالقَوَلُ قولُه بأنَّه عَمِلُه بأُجرةٍ) (¬2)؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنَّ مَن تَبَتَّلَ للصَّنعة في السُّوق لا يستعمل بغير أُجرة، إلاّ أنَّ هذه الأشياءَ ظواهر (¬3)، والظاهرُ يصلح للدفع لا للاستحقاق.
¬__________
(¬1) أي: خليطاً له، وذلك بأن تكررت تلك المعاملة بينهما بأجر فله الأجر وإلا فلا؛ لأنَّ سبق ما بينهما بأجر يعين جهة الطلب بأجر جرياً على معتادهما، كما في العناية 9: 143.
(¬2) في التصحيح: ورجح دليل الإمام في الهداية، وأجاب على دليلهما، واعتمده الإمام المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة، وجعل خواهر زاده الفتوى على قول محمد - رضي الله عنه -، كما في اللباب1: 261، وفي التبيين5: 143، والتنوير ص190: الفتوى على قول محمّد - رضي الله عنه -.
(¬3) أي: لما فتح الحانوت لأجله، جرى ذلك مجرى التنصيص على الأجر؛ اعتباراً للظاهر، والقياس ما قاله أبو حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّه منكر، وما ذكراه من الاستحسان مدفوع بأنَّ الظاهر يصلح للدفع، والحاجة هاهنا للاستحقاق لا للدفع، كما في العناية 9: 143.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1775