تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
والواجبُ في الإجارةِ الفاسدةِ أَجْرُ المثل، ولا يتجاوز به المُسمَّى، وإذا قبض المستأجرُ الدارَ فعليه الأُجرة وإن لم يسكنها، فإن غصبَها الغاصبُ من يدِه سقطت الأُجرة
(والواجبُ في الإجارةِ الفاسدةِ أَجْرُ المثل)؛ اعتباراً بالبيع، (ولا يتجاوز به المُسمَّى) (¬1)؛ لأنَّ المنفعةَ لا قيمة لها بنفسها، بل بتقوّمِها، وقد قوَّمها بذلك.
وقال زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: وَجَبَ أجر المثل بالغاً ما بَلَغ، كما في بيع الأعيان.
والفرق: أنَّ الأعيانَ متقوّمة بنفسها، والمنافع لا تتقوّم إلا بعقد، أو بشبهة عقد.
(وإذا قبض المستأجرُ الدارَ فعليه الأُجرة وإن لم يسكنها) (¬2)؛ لأنَّها وَجَبَت بإزاء التَّسليم.
(فإن غصبَها الغاصبُ من يدِه سقطت الأُجرة) (¬3)؛ لأنَّه فات التمكّن.
¬__________
(¬1) لأنَّ المنافعَ غير متقوّمة بنفسها، بل بالعقد ضرورة لحاجة الناس، وقد أسقط المتعاقدان بالتسمية الزيادة فيه، وإذا نقص أجر المثل لا تجب زيادة المسمّى؛ لفساد التسمية، بخلاف البيع؛ لأنَّ تقوّم الأعيان ليس بضروري، فالحاصل أنَّ المسمّى إن كان مساوياً لأجر المثل أو زاد عليه فأجر المثل، وإن كان أقل منه فالمسمّى، كما في القهستاني، هذا إذا لم يكن الفساد لجهالة المسمى أو لعدم التسمية، فإن كان لجهالة المسمى أو لعدم التسمية يجب أجر مثله بالغاً ما بلغ، كما في مجمع الأنهر 2: 381 - 382.
(¬2) لأنَّ تسليم عين المنفعة لا يتصوّر، فأقمنا تسليم المحلّ مقامه؛ إذ التمكن من الانتفاع يثبت به، كما في الهداية9: 71، وهذا لو الإجارة صحيحة، أما في الفاسدة فلا تجب الأجرة إلا بحقيقة الانتفاع، عمادية، كما في اللباب1: 261.
(¬3) لأنَّ تسليم المحلّ إنَّما أقيم مقام تسليم المنفعة؛ للتمكن من الانتفاع، فإذا فات
التمكّن فات التسليم وانفسخ العقد فسقط الأجر، وإن وُجِدَ الغصبُ في بعض المدّة سقط الأجر بقدره؛ إذ الانفساخ في بعضها، كما في الهداية 9: 72.
(والواجبُ في الإجارةِ الفاسدةِ أَجْرُ المثل)؛ اعتباراً بالبيع، (ولا يتجاوز به المُسمَّى) (¬1)؛ لأنَّ المنفعةَ لا قيمة لها بنفسها، بل بتقوّمِها، وقد قوَّمها بذلك.
وقال زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: وَجَبَ أجر المثل بالغاً ما بَلَغ، كما في بيع الأعيان.
والفرق: أنَّ الأعيانَ متقوّمة بنفسها، والمنافع لا تتقوّم إلا بعقد، أو بشبهة عقد.
(وإذا قبض المستأجرُ الدارَ فعليه الأُجرة وإن لم يسكنها) (¬2)؛ لأنَّها وَجَبَت بإزاء التَّسليم.
(فإن غصبَها الغاصبُ من يدِه سقطت الأُجرة) (¬3)؛ لأنَّه فات التمكّن.
¬__________
(¬1) لأنَّ المنافعَ غير متقوّمة بنفسها، بل بالعقد ضرورة لحاجة الناس، وقد أسقط المتعاقدان بالتسمية الزيادة فيه، وإذا نقص أجر المثل لا تجب زيادة المسمّى؛ لفساد التسمية، بخلاف البيع؛ لأنَّ تقوّم الأعيان ليس بضروري، فالحاصل أنَّ المسمّى إن كان مساوياً لأجر المثل أو زاد عليه فأجر المثل، وإن كان أقل منه فالمسمّى، كما في القهستاني، هذا إذا لم يكن الفساد لجهالة المسمى أو لعدم التسمية، فإن كان لجهالة المسمى أو لعدم التسمية يجب أجر مثله بالغاً ما بلغ، كما في مجمع الأنهر 2: 381 - 382.
(¬2) لأنَّ تسليم عين المنفعة لا يتصوّر، فأقمنا تسليم المحلّ مقامه؛ إذ التمكن من الانتفاع يثبت به، كما في الهداية9: 71، وهذا لو الإجارة صحيحة، أما في الفاسدة فلا تجب الأجرة إلا بحقيقة الانتفاع، عمادية، كما في اللباب1: 261.
(¬3) لأنَّ تسليم المحلّ إنَّما أقيم مقام تسليم المنفعة؛ للتمكن من الانتفاع، فإذا فات
التمكّن فات التسليم وانفسخ العقد فسقط الأجر، وإن وُجِدَ الغصبُ في بعض المدّة سقط الأجر بقدره؛ إذ الانفساخ في بعضها، كما في الهداية 9: 72.