تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الإجارة
وإن وَجَدَ بها عيباً يضرُّ بالسُّكنى فله الفَسْخ، وإذا خَرِبَت الدَّار، أَو انقطع شُرْب الضَّيعة، أو انقطع الماءُ عن الرَّحى، انفسخت الإجارة، وإذا مات أَحَدُ المتعاقدين وقد عَقَدَ الإجارةَ لنفسه انفسخت الإجارة
(وإن وَجَدَ بها عيباً يضرُّ بالسُّكنى (¬1) فله الفَسْخ)، كما في الأعيان إذا وَجَدَ بها عيباً قبل القبض.
(وإذا خَرِبَت الدَّار، أَو انقطع شُرْب الضَّيعة، أو انقطع الماءُ عن الرَّحى، انفسخت الإجارة) (¬2)؛ لأنَّ المعقودَ عليه وهو المنفعة قد تَلِفَت.
(وإذا مات أَحَدُ المتعاقدين وقد عَقَدَ الإجارةَ لنفسه انفسخت الإجارة) (¬3)؛
¬__________
(¬1) أي: بحيث لا تفوت به المنفعة: كترك تطيينها وإصلاح منافعها، فله الفسخ؛ لأنَّ المعقودَ عليه المنافع، وأنَّها توجد شيئاً فشيئاً، فكان هذا عيباً حادثاً قبل القبض، فيوجب الخيار، كما في البيع، ثم المستأجر إذا استوفى المنفعة فقد رضي بالعيب فيلزمه جميع البدل، كما في البيع، وإن أزال المؤجر العيب بطل خيار المستأجر؛ لزوال سببه، كما في اللباب1: 261.
(¬2) لأنَّ المعقودَ عليه قد فات قبل القبض، فشابه فوت المبيع قبل القبض، ومِن أصحابنا مَن قال: إنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لأنَّ المنافعَ فاتت على وجه يتصوّر عودها، فأشبه الإباق في البيع، هداية، ومثله في شرح الأقطع، ثم قال: والصحيح هو الأول، وتبعه في الجوهرة، لكنَّ عامة المشايخ على الثاني، وهو الصحيح، كما في الذخيرة والتتارخانية والاختيار وغيرها، وفي الغاية للاتقاني نقلاً عن إجارات شمس الأئمة: إذا انهدمت الدار كلها، فالصحيح أنَّه لا تنفسخ، لكن سقط الأجر فسخ أو لا، كما في اللباب1: 262.
(¬3) لأنَّها لو بقيت تصير المنفعة المملوكة أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة
بالعقد لانتقالها إلى الوارث، وهو لا يجوز، كما في درر الحكام 2: 241: أي الإجارة تنعقد ساعةً فساعة على حسب حدوث المنافع شيئاً فشيئاً، فما يحدث من المنافع في يد الوارث لم يملكها المورث لعدمها، والملك صفة الموجود لا المعدوم فلا يملكها الوارث؛ إذ الوارث إنَّما يملك ما كان على ملك المورث، فما لم يملكه يستحيل وراثته؛ لأنَّ المنافع لا تملك إلا بالعقد، وما يحدث منها في يد الوارث لم يعقد عليه رأساً؛ لأنَّها كانت معدومة حال حياة المورث، والوارث لم يعقد عليها، فلا يثبت الملك فيها للوارث، كما في البدائع4: 223، والوقاية ص746.
(وإن وَجَدَ بها عيباً يضرُّ بالسُّكنى (¬1) فله الفَسْخ)، كما في الأعيان إذا وَجَدَ بها عيباً قبل القبض.
(وإذا خَرِبَت الدَّار، أَو انقطع شُرْب الضَّيعة، أو انقطع الماءُ عن الرَّحى، انفسخت الإجارة) (¬2)؛ لأنَّ المعقودَ عليه وهو المنفعة قد تَلِفَت.
(وإذا مات أَحَدُ المتعاقدين وقد عَقَدَ الإجارةَ لنفسه انفسخت الإجارة) (¬3)؛
¬__________
(¬1) أي: بحيث لا تفوت به المنفعة: كترك تطيينها وإصلاح منافعها، فله الفسخ؛ لأنَّ المعقودَ عليه المنافع، وأنَّها توجد شيئاً فشيئاً، فكان هذا عيباً حادثاً قبل القبض، فيوجب الخيار، كما في البيع، ثم المستأجر إذا استوفى المنفعة فقد رضي بالعيب فيلزمه جميع البدل، كما في البيع، وإن أزال المؤجر العيب بطل خيار المستأجر؛ لزوال سببه، كما في اللباب1: 261.
(¬2) لأنَّ المعقودَ عليه قد فات قبل القبض، فشابه فوت المبيع قبل القبض، ومِن أصحابنا مَن قال: إنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لأنَّ المنافعَ فاتت على وجه يتصوّر عودها، فأشبه الإباق في البيع، هداية، ومثله في شرح الأقطع، ثم قال: والصحيح هو الأول، وتبعه في الجوهرة، لكنَّ عامة المشايخ على الثاني، وهو الصحيح، كما في الذخيرة والتتارخانية والاختيار وغيرها، وفي الغاية للاتقاني نقلاً عن إجارات شمس الأئمة: إذا انهدمت الدار كلها، فالصحيح أنَّه لا تنفسخ، لكن سقط الأجر فسخ أو لا، كما في اللباب1: 262.
(¬3) لأنَّها لو بقيت تصير المنفعة المملوكة أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة
بالعقد لانتقالها إلى الوارث، وهو لا يجوز، كما في درر الحكام 2: 241: أي الإجارة تنعقد ساعةً فساعة على حسب حدوث المنافع شيئاً فشيئاً، فما يحدث من المنافع في يد الوارث لم يملكها المورث لعدمها، والملك صفة الموجود لا المعدوم فلا يملكها الوارث؛ إذ الوارث إنَّما يملك ما كان على ملك المورث، فما لم يملكه يستحيل وراثته؛ لأنَّ المنافع لا تملك إلا بالعقد، وما يحدث منها في يد الوارث لم يعقد عليه رأساً؛ لأنَّها كانت معدومة حال حياة المورث، والوارث لم يعقد عليها، فلا يثبت الملك فيها للوارث، كما في البدائع4: 223، والوقاية ص746.