تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
ولا شفعة في العروض والسُّفُن، والمسلمُ والذِّميُّ في الشُّفْعةِ سواء، وإذا مَلَكَ العقارَ بعوضٍ هو مالٌ وَجَبَت فيه الشُّفعة
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - فرَّق، وهو غيرُ واضح.
(ولا شفعة في العروض والسُّفُن) (¬1)؛ لأنَّها شرعت على خلاف القياس في العقار؛ لتعذّر نقله، ودوام ضرر الدخيل، ولا كذلك هنا، [ولا شفعة في البناء والنخل إذا بيع دون الأرض] (¬2).
(والمسلمُ والذِّميُّ في الشُّفْعةِ سواء)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم» (¬3).
(وإذا مَلَكَ العقارَ بعوضٍ هو مالٌ وَجَبَت فيه الشُّفعة (¬4).
¬__________
(¬1) لأنَّ العقارَ مستمرُ الوجود مع خطارته عند المالك، فشرعت فيه الشفعة؛ لدفع الضرر الدائم، بخلاف المنقول؛ إذ تتناوله الأيدي؛ لأجل الانتفاع به، فهو سريع التقلب، فضرره ليس كضرر العقار، كما في شرح مرشد الحيران1: 83.
(¬2) زيادة من جـ.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أنَّ لا إله إلا الله، وأنَّ محمّداً عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلّوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حَرُمَت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين) في سنن الترمذي5: 4، وسنن أبي داود2: 51، وسنن النَّسائي الكبرى2: 280، والمجتبى 8: 109، وصحيح ابن حبان13: 215، ومسند أحمد3: 224.
(¬4) لأنَّه أمكن مراعاة شرط الشرع فيه، وهو التملّك بمثل ما تملّك به المشتري صورة
أو قيمة، كما في الهداية9: 405، فَمِن شرطها أن تتملك بما هو مال، كما في العناية 9: 405، بأن يكون مما له مثل: كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة؛ فالشفيع يأخذ بمثله؛ لأنَّ فيه تحقيق معنى الأخذ بالشفعة، إذ هو تمليك بمثل ما تملك به المشتري، أو أن يكون مما لا مثل له: كالمزروعات والمعدودات المتفاوتة كالثوب؛ فالشفيع يأخذ بقيمته؛ لأنَّ الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري، والأخذ بقيمته تملكاً بالمثل معنى؛ لأنَّ قيمته مقدار ماليته بتقويم المقومين، كما في بدائع الصنائع 5: 27.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - فرَّق، وهو غيرُ واضح.
(ولا شفعة في العروض والسُّفُن) (¬1)؛ لأنَّها شرعت على خلاف القياس في العقار؛ لتعذّر نقله، ودوام ضرر الدخيل، ولا كذلك هنا، [ولا شفعة في البناء والنخل إذا بيع دون الأرض] (¬2).
(والمسلمُ والذِّميُّ في الشُّفْعةِ سواء)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم» (¬3).
(وإذا مَلَكَ العقارَ بعوضٍ هو مالٌ وَجَبَت فيه الشُّفعة (¬4).
¬__________
(¬1) لأنَّ العقارَ مستمرُ الوجود مع خطارته عند المالك، فشرعت فيه الشفعة؛ لدفع الضرر الدائم، بخلاف المنقول؛ إذ تتناوله الأيدي؛ لأجل الانتفاع به، فهو سريع التقلب، فضرره ليس كضرر العقار، كما في شرح مرشد الحيران1: 83.
(¬2) زيادة من جـ.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أمرت أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أنَّ لا إله إلا الله، وأنَّ محمّداً عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلّوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حَرُمَت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين) في سنن الترمذي5: 4، وسنن أبي داود2: 51، وسنن النَّسائي الكبرى2: 280، والمجتبى 8: 109، وصحيح ابن حبان13: 215، ومسند أحمد3: 224.
(¬4) لأنَّه أمكن مراعاة شرط الشرع فيه، وهو التملّك بمثل ما تملّك به المشتري صورة
أو قيمة، كما في الهداية9: 405، فَمِن شرطها أن تتملك بما هو مال، كما في العناية 9: 405، بأن يكون مما له مثل: كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة؛ فالشفيع يأخذ بمثله؛ لأنَّ فيه تحقيق معنى الأخذ بالشفعة، إذ هو تمليك بمثل ما تملك به المشتري، أو أن يكون مما لا مثل له: كالمزروعات والمعدودات المتفاوتة كالثوب؛ فالشفيع يأخذ بقيمته؛ لأنَّ الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري، والأخذ بقيمته تملكاً بالمثل معنى؛ لأنَّ قيمته مقدار ماليته بتقويم المقومين، كما في بدائع الصنائع 5: 27.