تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
عليه، وإذا تَرَكَ الشَّفيعُ الإشهادَ حين عَلِمَ البيع وهو يَقْدِرُ على ذلك بَطَلَتْ شفعتُه، وكذلك إن أَشْهَد في المجلسِ ولم يُشْهِدْ على أَحدِ المتعاقدين ولا عند العَقار، فإن صالحَ من الشُّفعةِ على عوضٍ أَخَذَه بَطَلَت الشُّفعة، ويَرُدُّ العوض
عليه) (¬1)؛ لأنَّ الأخذَ منه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يجعلها على المشتري وإن كان الأخذ من البائع؛ لأنَّه حَقٌ ثبت للغير بعد انعقاد البيع، فصار كالعتق في ذوي الأرحام، إلاّ أنَّ العهدةَ هي ضمان الثمن، فيكون على آخذ الثمن، واستحقاق العتق سبب من جهة المشتري، وهو القرابة، ولا كذلك هذا.
(وإذا تَرَكَ الشَّفيعُ الإشهادَ حين عَلِمَ البيع وهو يَقْدِرُ على ذلك بَطَلَتْ شفعتُه، وكذلك إن أَشْهَد في المجلسِ ولم يُشْهِدْ على أَحدِ المتعاقدين ولا عند العَقار)؛ لما مرَّ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعةُ لمَن واثبها» (¬2).
(فإن صالحَ من الشُّفعةِ على عوضٍ أَخَذَه بَطَلَت الشُّفعة)؛ لوجود الإعراض، (ويَرُدُّ العوض)؛ لأنَّ المالَ لا يستحقّ إلا بإزاء المال، أو ما يكون في معنى المال كالمنافع، والحقوق ليست كذلك.
¬__________
(¬1) لأنَّ المبيع إذا كان في يد البائع فحقه متعلّق به؛ لأنَّ له حبسه حتى يستوفي الثمن، وإنَّما لم يسمع البينة حتى يحضر المشتري؛ لأنَّ الملك له، وإن كانت الدار قد قبضت لم يعتبر حضور البائع؛ لأنَّه قد صار أجنبياً لا يد له ولا ملك، كما في الجوهرة 1: 279.
(¬2) فعن شريح - رضي الله عنه -، قال: «إنَّما الشفعة لمن واثبها» في مصنف عبد الرزاق 8: 83، وذكره قاسم بن ثابت في أواخر غريب الحديث، وفي المعنى ما أخرجه ابن ماجه والبزار وابن عدي من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - رفعه: «الشفعة كَحَلّ العقال». ينظر: الدراية 2: 203.
عليه) (¬1)؛ لأنَّ الأخذَ منه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يجعلها على المشتري وإن كان الأخذ من البائع؛ لأنَّه حَقٌ ثبت للغير بعد انعقاد البيع، فصار كالعتق في ذوي الأرحام، إلاّ أنَّ العهدةَ هي ضمان الثمن، فيكون على آخذ الثمن، واستحقاق العتق سبب من جهة المشتري، وهو القرابة، ولا كذلك هذا.
(وإذا تَرَكَ الشَّفيعُ الإشهادَ حين عَلِمَ البيع وهو يَقْدِرُ على ذلك بَطَلَتْ شفعتُه، وكذلك إن أَشْهَد في المجلسِ ولم يُشْهِدْ على أَحدِ المتعاقدين ولا عند العَقار)؛ لما مرَّ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعةُ لمَن واثبها» (¬2).
(فإن صالحَ من الشُّفعةِ على عوضٍ أَخَذَه بَطَلَت الشُّفعة)؛ لوجود الإعراض، (ويَرُدُّ العوض)؛ لأنَّ المالَ لا يستحقّ إلا بإزاء المال، أو ما يكون في معنى المال كالمنافع، والحقوق ليست كذلك.
¬__________
(¬1) لأنَّ المبيع إذا كان في يد البائع فحقه متعلّق به؛ لأنَّ له حبسه حتى يستوفي الثمن، وإنَّما لم يسمع البينة حتى يحضر المشتري؛ لأنَّ الملك له، وإن كانت الدار قد قبضت لم يعتبر حضور البائع؛ لأنَّه قد صار أجنبياً لا يد له ولا ملك، كما في الجوهرة 1: 279.
(¬2) فعن شريح - رضي الله عنه -، قال: «إنَّما الشفعة لمن واثبها» في مصنف عبد الرزاق 8: 83، وذكره قاسم بن ثابت في أواخر غريب الحديث، وفي المعنى ما أخرجه ابن ماجه والبزار وابن عدي من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - رفعه: «الشفعة كَحَلّ العقال». ينظر: الدراية 2: 203.