تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
ولا يجوز المسحُ على الخُفّين لمَن وَجَبَ عليه الغُسل، وينقض المسح على الخُفّين ما يَنْقُضُ الوضوء، وينقضه أيضاً: نَزْعُ الخُفّ
الاحتراز عنه، فإنَّ مواضع الخَرْز معفو عنه؛ للحرج، والكثير يمكن التَّحرُّز منه، وهو ما يمنع من المشي المعتاد والتَّقلُّب فيه، فيصير كأنَّه غير لابس، وجعل الفاصل بينهما ثلاث أصابع؛ لأنَّها الأكثر.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ألحق القليل بالكثير، وفيه حرج.
ومالك - رضي الله عنه -: ألحق الكثير بالقليل، وفيه مخالفة للحديث؛ لأنَّه حينئذٍ يكون مسحاً على الرِّجل لا على الخفّ.
(ولا يجوز المسحُ على الخُفّين لمَن وَجَبَ عليه الغُسل)، وقد مَرَّت، فإنَّها مكرَّرة.
(وينقض المسح على الخُفّين ما يَنْقُضُ الوضوء)؛ لما مرَّ في التيمّم.
(وينقضه أيضاً: نَزْعُ الخُفّ) (¬1)؛ لزوال الضَّرورة.
¬__________
(¬1) لكن ذكر صدر الشريعة في الوقاية 1: 75: أنَّ لفظ القدوري: «أكثر القدم»، وهو المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وصحّحه صاحبُ الهداية1: 29، والدر المختار1: 184، وبه جزم في الكنز ص6، والملتقى ص7، ومشى عليه في تحفة الملوك ص40؛ لأنَّ فيه الاحترازَ من خروج أقلّ القدم؛ لما فيه من الحرج كما في الخف الواسع، ولا حرج في الأكثر، وتَنْزيلاً للأكثر منزلة الكل.
والثاني: خروج أكثر العقب إلى الساق، وهو مروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ بقاءَ المسح
لبقاء محلّ الغسل في الخفّ، وبخروج أكثر العقب إلى الساق الذي هو في حكم الظاهر لا يبقى محلّ الغسل فيه، وأيضاً: لا يمكن معه متابعة المشي المعتاد، قال القاري في فتح باب العناية1: 197: وهو الأحوط. واختاره في الوقاية ص75، وصدر الشريعة في شرح الوقاية 1: 76، والنقاية ص9، وصاحب الفتح 1: 136، والبدائع1: 13.
وعند محمد - رضي الله عنه - إن بقي في محل المسح مقدار ما يجوز المسح عليه ـ يعني ثلاث أصابع ـ لا ينتقض المسح وإلا انتقض؛ لأنَّ خروج ما سوى قدر المسح كلا خروج، وعليه أكثر المشايخ، كما في رد المحتار1: 184.
الاحتراز عنه، فإنَّ مواضع الخَرْز معفو عنه؛ للحرج، والكثير يمكن التَّحرُّز منه، وهو ما يمنع من المشي المعتاد والتَّقلُّب فيه، فيصير كأنَّه غير لابس، وجعل الفاصل بينهما ثلاث أصابع؛ لأنَّها الأكثر.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ألحق القليل بالكثير، وفيه حرج.
ومالك - رضي الله عنه -: ألحق الكثير بالقليل، وفيه مخالفة للحديث؛ لأنَّه حينئذٍ يكون مسحاً على الرِّجل لا على الخفّ.
(ولا يجوز المسحُ على الخُفّين لمَن وَجَبَ عليه الغُسل)، وقد مَرَّت، فإنَّها مكرَّرة.
(وينقض المسح على الخُفّين ما يَنْقُضُ الوضوء)؛ لما مرَّ في التيمّم.
(وينقضه أيضاً: نَزْعُ الخُفّ) (¬1)؛ لزوال الضَّرورة.
¬__________
(¬1) لكن ذكر صدر الشريعة في الوقاية 1: 75: أنَّ لفظ القدوري: «أكثر القدم»، وهو المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وصحّحه صاحبُ الهداية1: 29، والدر المختار1: 184، وبه جزم في الكنز ص6، والملتقى ص7، ومشى عليه في تحفة الملوك ص40؛ لأنَّ فيه الاحترازَ من خروج أقلّ القدم؛ لما فيه من الحرج كما في الخف الواسع، ولا حرج في الأكثر، وتَنْزيلاً للأكثر منزلة الكل.
والثاني: خروج أكثر العقب إلى الساق، وهو مروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ بقاءَ المسح
لبقاء محلّ الغسل في الخفّ، وبخروج أكثر العقب إلى الساق الذي هو في حكم الظاهر لا يبقى محلّ الغسل فيه، وأيضاً: لا يمكن معه متابعة المشي المعتاد، قال القاري في فتح باب العناية1: 197: وهو الأحوط. واختاره في الوقاية ص75، وصدر الشريعة في شرح الوقاية 1: 76، والنقاية ص9، وصاحب الفتح 1: 136، والبدائع1: 13.
وعند محمد - رضي الله عنه - إن بقي في محل المسح مقدار ما يجوز المسح عليه ـ يعني ثلاث أصابع ـ لا ينتقض المسح وإلا انتقض؛ لأنَّ خروج ما سوى قدر المسح كلا خروج، وعليه أكثر المشايخ، كما في رد المحتار1: 184.