اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشفعة

وإذا اختلف الشَّفيعُ والمشتري في الثَّمن فالقولُ للمشتري مع يمينه، فإن أَقاما البَيِّنةَ فالبَيّنةُ للشَّفيع عند أبي حنيفة ومُحمَّد - رضي الله عنهم -، وإذا ادّعى المشتري ثمناً أكثر وادّعى البائعُ أقلَّ منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع وكان ذلك حطّاً عن المشتري، وإن كان قَبَضَ الثَّمَنَ أخذها بما قال المشتري ولم يلتفت إلى قول البائع
(وإذا اختلف الشَّفيعُ والمشتري في الثَّمن فالقولُ للمشتري مع يمينه) (¬1)؛ لأنَّه منكرٌ استحقاق الشقص (¬2) بما ذكره، كما جُعِلَ القولُ للبائع إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن، فالقول قول المشتري مع يمينه، (فإن أَقاما البَيِّنةَ فالبَيّنةُ للشَّفيع عند أبي حنيفة ومُحمَّد - رضي الله عنهم -) (¬3)؛ لأنَّها مثبتة استحقاق الأخذ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: البيّنة للمشتري أيضاً؛ لأنَّها مثبتة زيادة الثمن، إلاّ أنَّ في هذا إبطال قسمة الشرع، فلا يعرج عليه.
(وإذا ادّعى المشتري ثمناً أكثر وادّعى البائعُ أقلَّ منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع وكان ذلك حطّاً عن المشتري)؛ لأنَّه إن صُدِّقَ فلا إشكال، وإن كُذِّبَ فله ولاية الحطّ، ويلتحق بالأصل، (وإن كان قَبَضَ الثَّمَنَ أخذها بما قال المشتري ولم يلتفت إلى قول البائع)؛ لأنَّه صار أجنبياً لا ولاية له.
¬__________
(¬1) لأنَّ الشفيع يدعي استحقاق الدار عليه عند نقد الأقل، والمشتري ينكر، والقول قول المنكر مع يمينه، ثم الشفيع بالخيار: إن شاء أخذ بما قال المشتري، وإن شاء ترك، وهذا إذا لم تقم للشفيع بينة، فإن أقام بينة قضي له بها، كما في اللباب1: 271.
(¬2) الشقص: الجزء من الشيء والنصيب، والشقيص مثله، ومنه التشقيص: التجزية، كما في المغرب 1: 450.
(¬3) قال في التصحيح ص264: «ورجح دليلهما في الشروح، واعتمده المحبوبي والنسفي وأبو الفضل الموصلي وصدر الشريعة».
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1775