تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
وإن حَطَّ البائعُ عن المشتري بعضَ الثَّمن سَقَطَ ذلك عن الشَّفيع، وإن حطَّ جميعَ الثمن لم يسقط عن الشفيع، وإذا زاد المشتري على البائع في الثمن لم تلزم الزّيادة على الشفيع، وإذا اجتمع الشُّفعاء، فالشُّفعةُ بينهم على عدد رؤوسهم، ولا يعتبر اختلاف الأملاك
(وإن حَطَّ البائعُ عن المشتري بعضَ الثَّمن سَقَطَ ذلك عن الشَّفيع)؛ لما مَرَّ أنَّ حطَّ البعض يلتحق بأصل العقد، (وإن حطَّ جميعَ الثمن لم يسقط عن الشفيع) (¬1)؛ لأنَّه تَعَذَّرَ إلحاقُه؛ لفسادِ البيع به.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن كان الحطُّ بعد المجلس لا يصحّ؛ اعتباراً بحطّ الجميع، والفرق: أنَّ حطَّ الجميع يخرج العقد عن موضعه، بخلاف البعض.
(وإذا زاد المشتري على البائع في الثمن لم تلزم الزّيادة على الشفيع) (¬2)؛ لأنَّ له أن يأخذَ بأي الثمنين شاء.
(وإذا اجتمع الشُّفعاء، فالشُّفعةُ بينهم على عدد رؤوسهم، ولا يعتبر اختلاف الأملاك)؛ لتساويهم في التأذي بالدخيل.
وللشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - قول كقولنا، وفي قول: إنَّها على مقادير الأملاك؛ لأنَّها تستحقّ بالملك كالثمرة والغلّة والولد، إلاّ أنَّ هذه الأشياء متولّدة من الملك، فتقدّر بقدره، وأَمّا الشُّفعة فالمعتبرُ فيها أَصلُ الملك؛ بدليل: أنَّ مَن له جزء واحد من مئةِ جزء
¬__________
(¬1) لأنَّ حط الكلّ لا يلتحق بأصل العقد؛ إذ لو التحق بأصل العقد فسد البيع؛ لأنَّه يبقى بيعاً بغير ثمن، وهو فاسد، كما في المبسوط19: 60.
(¬2) فيجوز له أن يأخذها بالثمن الأول؛ لأنَّ الشفيعَ قد ثبت له حقّ الأخذ بالقدر المذكور في حال العقد، والزيادة إنَّما هي بتراضيهما، وتراضيهما لا يجوز في إسقاط حقّ الغير، كما في الجوهرة1: 281.
(وإن حَطَّ البائعُ عن المشتري بعضَ الثَّمن سَقَطَ ذلك عن الشَّفيع)؛ لما مَرَّ أنَّ حطَّ البعض يلتحق بأصل العقد، (وإن حطَّ جميعَ الثمن لم يسقط عن الشفيع) (¬1)؛ لأنَّه تَعَذَّرَ إلحاقُه؛ لفسادِ البيع به.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن كان الحطُّ بعد المجلس لا يصحّ؛ اعتباراً بحطّ الجميع، والفرق: أنَّ حطَّ الجميع يخرج العقد عن موضعه، بخلاف البعض.
(وإذا زاد المشتري على البائع في الثمن لم تلزم الزّيادة على الشفيع) (¬2)؛ لأنَّ له أن يأخذَ بأي الثمنين شاء.
(وإذا اجتمع الشُّفعاء، فالشُّفعةُ بينهم على عدد رؤوسهم، ولا يعتبر اختلاف الأملاك)؛ لتساويهم في التأذي بالدخيل.
وللشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - قول كقولنا، وفي قول: إنَّها على مقادير الأملاك؛ لأنَّها تستحقّ بالملك كالثمرة والغلّة والولد، إلاّ أنَّ هذه الأشياء متولّدة من الملك، فتقدّر بقدره، وأَمّا الشُّفعة فالمعتبرُ فيها أَصلُ الملك؛ بدليل: أنَّ مَن له جزء واحد من مئةِ جزء
¬__________
(¬1) لأنَّ حط الكلّ لا يلتحق بأصل العقد؛ إذ لو التحق بأصل العقد فسد البيع؛ لأنَّه يبقى بيعاً بغير ثمن، وهو فاسد، كما في المبسوط19: 60.
(¬2) فيجوز له أن يأخذها بالثمن الأول؛ لأنَّ الشفيعَ قد ثبت له حقّ الأخذ بالقدر المذكور في حال العقد، والزيادة إنَّما هي بتراضيهما، وتراضيهما لا يجوز في إسقاط حقّ الغير، كما في الجوهرة1: 281.