تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
ومَن اشترى داراً بعَرْض أخذها الشفيع بقيمته، وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله، وإن باعَ عقاراً بعقار أَخَذَها الشَّفيعُ كلُّ واحد منهما بقيمةِ الآخر، وإذا بلغ الشَّفيعَ أَنَّها بيعت بأَلف فسَلَّم ثُمَّ عَلِمَ أَنَّها بيعت بأَقلّ أو بحنطة، أو شعير قيمتُها ألف أو أكثر، فتسليمُه باطل وله الشّفعة
يستحقُّها إذا باع شريكه، وقد استويا هنا في أَصل المِلك.
(ومَن اشترى داراً بعَرْض (¬1) أخذها الشفيع بقيمته)؛ لأنَّه ليس من ذوات الأمثال، (وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله) (¬2)؛ لأنَّه مثلي.
(وإن باعَ عقاراً بعقار أَخَذَها الشَّفيعُ كلُّ واحد منهما بقيمةِ الآخر) (¬3)؛ كما مَرَّ.
(وإذا بلغ الشَّفيعَ أَنَّها بيعت بأَلف فسَلَّم ثُمَّ عَلِمَ أَنَّها بيعت بأَقلّ) من ذلك (¬4)، (أو بحنطة، أو شعير قيمتُها ألف أو أكثر، فتسليمُه باطل وله الشّفعة) (¬5).
¬__________
(¬1) أي: متاع من ذوات القيم: كالشاة مثلاً، كما في العناية9: 394.
(¬2) وهذا لأنَّ الشرع أثبت للشفيع ولاية التملّك على المشتري بمثل ما يملكه، فيراعى بالقدر الممكن، فإن كان له مثل صورة، ملكه بها، وإلا فالمثل من حيث المالية، وهو القيمة، كما في العناية9: 394.
(¬3) فإن كان شفيعهما واحداً، أخذ كل واحد من العقارين بقيمة العقار الآخر؛ لأنَّه بدله، وهو من ذوات القيم، فيأخذه بقيمته، وإن اختلف شفيعهما، يأخذ شفيع كل منهما ما له فيه الشفعة بقيمة الآخر، كما في اللباب1: 273، ودرر الحكام5: 58.
(¬4) لأنَّ التسليمَ عند كثرة الثمن لا يدلّ على التسليم عند قلّته، فلم يحصل غرضه بالتسليم، فبقي على شفعته، كما في البدائع5: 22.
(¬5) لأنَّ تسليمَه كان لاستكثار الثمن أو لتعذر الجنس ظاهراً، فإذا تبيّن له خلاف
ذلك، كان له الأخذ للتيسير، وعدم الرضا، على تقدير أن يكون الثمن غيره؛ لأنَّ الرَّغبة في الأخذ تختلف باختلاف الثمن قدراً وجنساً، فإذا سَلَّم على بعض وجوهه لا يلزم منه التسليم في الوجوه كلها، وكذا كل موزون أو مكيل أو عددي متقارب، بخلاف ما إذا عَلِمَ أنَّها بيعت بعرض قيمته ألف أو أكثر؛ لأنَّ الواجب فيه القيمة، وهي دراهم أو دنانير، فلا يظهر فيه التيسير، فلا يكون له الأخذ، كما في التبيين5: 259.
يستحقُّها إذا باع شريكه، وقد استويا هنا في أَصل المِلك.
(ومَن اشترى داراً بعَرْض (¬1) أخذها الشفيع بقيمته)؛ لأنَّه ليس من ذوات الأمثال، (وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله) (¬2)؛ لأنَّه مثلي.
(وإن باعَ عقاراً بعقار أَخَذَها الشَّفيعُ كلُّ واحد منهما بقيمةِ الآخر) (¬3)؛ كما مَرَّ.
(وإذا بلغ الشَّفيعَ أَنَّها بيعت بأَلف فسَلَّم ثُمَّ عَلِمَ أَنَّها بيعت بأَقلّ) من ذلك (¬4)، (أو بحنطة، أو شعير قيمتُها ألف أو أكثر، فتسليمُه باطل وله الشّفعة) (¬5).
¬__________
(¬1) أي: متاع من ذوات القيم: كالشاة مثلاً، كما في العناية9: 394.
(¬2) وهذا لأنَّ الشرع أثبت للشفيع ولاية التملّك على المشتري بمثل ما يملكه، فيراعى بالقدر الممكن، فإن كان له مثل صورة، ملكه بها، وإلا فالمثل من حيث المالية، وهو القيمة، كما في العناية9: 394.
(¬3) فإن كان شفيعهما واحداً، أخذ كل واحد من العقارين بقيمة العقار الآخر؛ لأنَّه بدله، وهو من ذوات القيم، فيأخذه بقيمته، وإن اختلف شفيعهما، يأخذ شفيع كل منهما ما له فيه الشفعة بقيمة الآخر، كما في اللباب1: 273، ودرر الحكام5: 58.
(¬4) لأنَّ التسليمَ عند كثرة الثمن لا يدلّ على التسليم عند قلّته، فلم يحصل غرضه بالتسليم، فبقي على شفعته، كما في البدائع5: 22.
(¬5) لأنَّ تسليمَه كان لاستكثار الثمن أو لتعذر الجنس ظاهراً، فإذا تبيّن له خلاف
ذلك، كان له الأخذ للتيسير، وعدم الرضا، على تقدير أن يكون الثمن غيره؛ لأنَّ الرَّغبة في الأخذ تختلف باختلاف الثمن قدراً وجنساً، فإذا سَلَّم على بعض وجوهه لا يلزم منه التسليم في الوجوه كلها، وكذا كل موزون أو مكيل أو عددي متقارب، بخلاف ما إذا عَلِمَ أنَّها بيعت بعرض قيمته ألف أو أكثر؛ لأنَّ الواجب فيه القيمة، وهي دراهم أو دنانير، فلا يظهر فيه التيسير، فلا يكون له الأخذ، كما في التبيين5: 259.