تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشفعة
وإن ابتاع منها سَهماً بثمن، ثمّ ابتاع بقيتها فالشُّفعةُ للجار في السَّهم الأَوّل دون الثَّاني، وإن ابتاعَها بثمنٍ، ثُمّ دَفَعَ إليه ثوباً عوضاً عنه فالشُّفعةُ بالثَّمن لا بالثَّوب، ولا تُكره الحيلة في إسقاط الشُّفعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -
لأنَّه ليس بجار، ولا شريك.
(وإن ابتاع منها سَهماً بثمن، ثمّ ابتاع بقيتها فالشُّفعةُ للجار في السَّهم الأَوّل دون الثَّاني) (¬1)؛ لأنَّ المشتريَ صار شريكاً في الثاني، فكان أولى من الجار.
(وإن ابتاعَها بثمنٍ، ثُمّ دَفَعَ إليه ثوباً عوضاً عنه فالشُّفعةُ بالثَّمن لا بالثَّوب)؛ لأنَّ الشفعةَ وَجَبَت بمثل الثمن، والثوب وجب بعقد آخر.
(ولا تُكره الحيلة في إسقاط الشُّفعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬2)؛ لأنَّها تلطف إلى منع وجوب الحقّ لا إلى إسقاطه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الشفيع جارٌ في السهمين، والمشتري شريكٌ في السهم الثاني، وهو مقدّمٌ على الجار، ولو أراد الحيلة، اشترى السهم الأول بجميع الثمن إلا درهماً، والباقي بالدرهم، فلا يرغب الجار في أخذ السهم الأول؛ لكثرة الثمن، لا سيما إذا كان السهم الأول جزءاً قليلاً: كالعشر مثلاً أو أقل.
وكذا في المسألة الأولى يتأتى مثل هذه الحيلة، بأن يبيعَ قدر الذراع أو أقل في طول الحدّ الذي يلي الشفيع بجميع الثمن إلا درهماً، ثم يشتري الباقي بدرهم، فإن أخذَ بالشفعة أخذ قدر الذراع بجميع الثمن، وليس له أن يأخذ الباقي؛ لأنَّه ليس بجار له، فأيهما خاف أن لا يوفّي صاحبَه شرط الخيار لنفسه، وإن خافا شرط كلُّ واحد منهما الخيار لنفسه، ثم يجيزان معاً، وإن خاف كلّ واحد منهما إذا أجاز أن لا يجيز صاحبه، وَكَّلَ كُلّ واحد منهما وكيلاً، وَيشترط عليه أن يجيزَ بشرط أن يجيزَ صاحبه، كما في التبيين5: 260.
(¬2) لأنَّه يحتال لدفع الضرر عن نفسه، وهو الأخذ بلا رضاء، والحيلةُ لدفع الضرر عن
نفسه مباح، وإن تضرَّر الغير في ضمنه، وهو رواية عن الإمام، كما في مجمع الأنهر2: 486.
لأنَّه ليس بجار، ولا شريك.
(وإن ابتاع منها سَهماً بثمن، ثمّ ابتاع بقيتها فالشُّفعةُ للجار في السَّهم الأَوّل دون الثَّاني) (¬1)؛ لأنَّ المشتريَ صار شريكاً في الثاني، فكان أولى من الجار.
(وإن ابتاعَها بثمنٍ، ثُمّ دَفَعَ إليه ثوباً عوضاً عنه فالشُّفعةُ بالثَّمن لا بالثَّوب)؛ لأنَّ الشفعةَ وَجَبَت بمثل الثمن، والثوب وجب بعقد آخر.
(ولا تُكره الحيلة في إسقاط الشُّفعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬2)؛ لأنَّها تلطف إلى منع وجوب الحقّ لا إلى إسقاطه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الشفيع جارٌ في السهمين، والمشتري شريكٌ في السهم الثاني، وهو مقدّمٌ على الجار، ولو أراد الحيلة، اشترى السهم الأول بجميع الثمن إلا درهماً، والباقي بالدرهم، فلا يرغب الجار في أخذ السهم الأول؛ لكثرة الثمن، لا سيما إذا كان السهم الأول جزءاً قليلاً: كالعشر مثلاً أو أقل.
وكذا في المسألة الأولى يتأتى مثل هذه الحيلة، بأن يبيعَ قدر الذراع أو أقل في طول الحدّ الذي يلي الشفيع بجميع الثمن إلا درهماً، ثم يشتري الباقي بدرهم، فإن أخذَ بالشفعة أخذ قدر الذراع بجميع الثمن، وليس له أن يأخذ الباقي؛ لأنَّه ليس بجار له، فأيهما خاف أن لا يوفّي صاحبَه شرط الخيار لنفسه، وإن خافا شرط كلُّ واحد منهما الخيار لنفسه، ثم يجيزان معاً، وإن خاف كلّ واحد منهما إذا أجاز أن لا يجيز صاحبه، وَكَّلَ كُلّ واحد منهما وكيلاً، وَيشترط عليه أن يجيزَ بشرط أن يجيزَ صاحبه، كما في التبيين5: 260.
(¬2) لأنَّه يحتال لدفع الضرر عن نفسه، وهو الأخذ بلا رضاء، والحيلةُ لدفع الضرر عن
نفسه مباح، وإن تضرَّر الغير في ضمنه، وهو رواية عن الإمام، كما في مجمع الأنهر2: 486.