تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
ومَن ابتدأ المسحَ وهو مقيمٌ فسافر قبل إتمام يوم وليلة مسح ثلاثة أَيام ولياليها، وَمَن ابتدأ المسح وهو مسافر ثُمَّ أقام، فإن كان مسح يوماً وليلة أو أَكثر لزمه نزع خُفّيه وغسل رجليه، وإن كان مسح أقلّ من يوم وليلة تَمَّمَ مَسْحَ يومٍ وليلة، ومَن لَبِسَ الجُرْموقَ فوق الخُفّ مسح عليه
(ومَن ابتدأ المسحَ وهو مقيمٌ فسافر قبل إتمام يوم وليلة مسح ثلاثة أَيام ولياليها)؛ لأنَّه مسافرٌ لابسُ خفٍّ على طهارة، فقضية الحديث: أن يمسحَ ثلاثةَ أيّام إلا أنَّه استوفى بعض الوظيفة، فله إتمامها (¬1).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يتمّ مدّة المقيم، كما لو شرع في الصَّلاة في السَّفينة وانحدرت، إلا أنَّ اعتبارَ المسح بصلاة واحدة بعيدٌ؛ لأنَّها لا تتجزّأ، بخلاف المسح (¬2).
(وَمَن ابتدأ المسح وهو مسافر ثُمَّ أقام، فإن كان مسح يوماً وليلة أو أَكثر لزمه نزع خُفّيه وغسل رجليه، وإن كان مسح أقلّ من يوم وليلة تَمَّمَ مَسْحَ يومٍ وليلة)؛ لأنَّه مقيم، فيثبت في حقّه رخصة المقيمين.
(ومَن لَبِسَ الجُرْموقَ (¬3) فوق الخُفّ مسح عليه)؛ لقول بلال - رضي الله عنه -: «مسح
¬__________
(¬1) في أ و ب: «تمامها».
(¬2) وحاصله: أنَّ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لم يعتبر تغير المدّة بالإقامة أو السفر، وقاسها على مسافر كان يصلّي في السفينة فتوقفت على الشاطئ، فإنَّه يتمها صلاة قصر فحسب، لا صلاة مقيم؛ لأنَّه صار مقيماً، وأجيب عن استدلاله هذا: أنَّه قياس مع الفارق؛ لأنَّ الصلاة جزء واحد فلا يتجزّأ، فلم يعتبر فيه تغير حالها إلا في أربع ركعات، بخلاف المسح فإنه يمكنه تجزؤ؛ لاستمراره مدّة طويلة. والله أعلم.
(¬3) الجرموق: ما يلبس فوق الخفّ، كما في شرح الوقاية 1: 71.
(ومَن ابتدأ المسحَ وهو مقيمٌ فسافر قبل إتمام يوم وليلة مسح ثلاثة أَيام ولياليها)؛ لأنَّه مسافرٌ لابسُ خفٍّ على طهارة، فقضية الحديث: أن يمسحَ ثلاثةَ أيّام إلا أنَّه استوفى بعض الوظيفة، فله إتمامها (¬1).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يتمّ مدّة المقيم، كما لو شرع في الصَّلاة في السَّفينة وانحدرت، إلا أنَّ اعتبارَ المسح بصلاة واحدة بعيدٌ؛ لأنَّها لا تتجزّأ، بخلاف المسح (¬2).
(وَمَن ابتدأ المسح وهو مسافر ثُمَّ أقام، فإن كان مسح يوماً وليلة أو أَكثر لزمه نزع خُفّيه وغسل رجليه، وإن كان مسح أقلّ من يوم وليلة تَمَّمَ مَسْحَ يومٍ وليلة)؛ لأنَّه مقيم، فيثبت في حقّه رخصة المقيمين.
(ومَن لَبِسَ الجُرْموقَ (¬3) فوق الخُفّ مسح عليه)؛ لقول بلال - رضي الله عنه -: «مسح
¬__________
(¬1) في أ و ب: «تمامها».
(¬2) وحاصله: أنَّ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لم يعتبر تغير المدّة بالإقامة أو السفر، وقاسها على مسافر كان يصلّي في السفينة فتوقفت على الشاطئ، فإنَّه يتمها صلاة قصر فحسب، لا صلاة مقيم؛ لأنَّه صار مقيماً، وأجيب عن استدلاله هذا: أنَّه قياس مع الفارق؛ لأنَّ الصلاة جزء واحد فلا يتجزّأ، فلم يعتبر فيه تغير حالها إلا في أربع ركعات، بخلاف المسح فإنه يمكنه تجزؤ؛ لاستمراره مدّة طويلة. والله أعلم.
(¬3) الجرموق: ما يلبس فوق الخفّ، كما في شرح الوقاية 1: 71.