تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
ثلث الرِّبح وللأوّل السُّدُس، وإن قال له: على أنَّ ما رزقك الله فهو بيننا نصفان فللمضارب الثاني الثلث وما بقي بين رَبِّ المال والمضارب الأوّل نصفان، وإن قال له: على أنَّ ما رزقَ اللهُ فلي نصفه ولك نصفه، فدفع المالَ إلى آخر مضاربةً بالنصف، فللثاني نصف الربح ولربِّ المال النصف ولا شيء للمضارب الأوّل
ثلث الرِّبح وللأوّل السُّدُس) (¬1)؛ لأنَّهما تراضيا على ذلك.
(وإن قال له: على أنَّ ما رزقك الله فهو بيننا نصفان فللمضارب الثاني الثلث)؛ لاشتراط الأوّل له ذلك، (وما بقي بين رَبِّ المال والمضارب الأوّل نصفان)؛ لأنَّ رَبّ المال شرط لنفسه نصف ما حصل للأوّل، وفي الأول شرط النصف مطلقاً.
(وإن قال له: على أنَّ ما رزقَ اللهُ فلي نصفه ولك نصفه، فدفع المالَ إلى آخر مضاربةً بالنصف، فللثاني نصف الربح ولربِّ المال النصف ولا شيء للمضارب الأوّل) (¬2)؛ لأنَّه دفع نصيبه إلى الثاني.
¬__________
(¬1) لأنَّ الدفع إلى الثاني صحيح؛ لأنَّه بأمر المالك، ورَبُّ المال شَرَطَ لنفسه نصف جميع ما رزق الله تعالى، وقد جعل الأول للثاني ثلثه، فينصرف ذلك إلى نصيبه؛ لأنَّه لا يقدر أن ينقصَ من نصيب رَبّ المال شيئاً، فبقي له السدس ويطيب ذلك لكلهم؛ لأنَّ رَبّ المال يستحقّه بالمال؛ لأنَّه نماء ملكه، والمضارب الأوّل والثاني يستحقّانه بالعمل؛ لأنَّ عمل الثاني وقع عنهما، فصار نظير من استأجر خياطاً؛ ليخيط له ثوباً بدرهم، واستأجر هو غيره؛ ليخيط له ذلك الثوب بنصف درهم، وزاد قيمة الثوب طاب لهم جميعاً لما قلنا، فهذه لا شبهة فيها، وهي تجارة حسنةٌ حيث يستحقّ الأوّل سدس الربح، وهو قاعد، كما في التبيين5: 64.
(¬2) لأنَّه شَرَطَ للثاني النصف فيستحقّه، وقد جعل رَبّ المال لنفسه نصف مطلق
الربح، فلم يبق للأول شيء، كما في اللباب1: 289.
ثلث الرِّبح وللأوّل السُّدُس) (¬1)؛ لأنَّهما تراضيا على ذلك.
(وإن قال له: على أنَّ ما رزقك الله فهو بيننا نصفان فللمضارب الثاني الثلث)؛ لاشتراط الأوّل له ذلك، (وما بقي بين رَبِّ المال والمضارب الأوّل نصفان)؛ لأنَّ رَبّ المال شرط لنفسه نصف ما حصل للأوّل، وفي الأول شرط النصف مطلقاً.
(وإن قال له: على أنَّ ما رزقَ اللهُ فلي نصفه ولك نصفه، فدفع المالَ إلى آخر مضاربةً بالنصف، فللثاني نصف الربح ولربِّ المال النصف ولا شيء للمضارب الأوّل) (¬2)؛ لأنَّه دفع نصيبه إلى الثاني.
¬__________
(¬1) لأنَّ الدفع إلى الثاني صحيح؛ لأنَّه بأمر المالك، ورَبُّ المال شَرَطَ لنفسه نصف جميع ما رزق الله تعالى، وقد جعل الأول للثاني ثلثه، فينصرف ذلك إلى نصيبه؛ لأنَّه لا يقدر أن ينقصَ من نصيب رَبّ المال شيئاً، فبقي له السدس ويطيب ذلك لكلهم؛ لأنَّ رَبّ المال يستحقّه بالمال؛ لأنَّه نماء ملكه، والمضارب الأوّل والثاني يستحقّانه بالعمل؛ لأنَّ عمل الثاني وقع عنهما، فصار نظير من استأجر خياطاً؛ ليخيط له ثوباً بدرهم، واستأجر هو غيره؛ ليخيط له ذلك الثوب بنصف درهم، وزاد قيمة الثوب طاب لهم جميعاً لما قلنا، فهذه لا شبهة فيها، وهي تجارة حسنةٌ حيث يستحقّ الأوّل سدس الربح، وهو قاعد، كما في التبيين5: 64.
(¬2) لأنَّه شَرَطَ للثاني النصف فيستحقّه، وقد جعل رَبّ المال لنفسه نصف مطلق
الربح، فلم يبق للأول شيء، كما في اللباب1: 289.