اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب المضاربة

فإن شَرَطَ للمضارب الثاني ثلثي الربح فلربّ المال نصف الربح، وللمضارب الثاني نصف الربح، ويضمن المضارب الأول للمضارب الثاني مقدار سدس الربح من ماله، وإذا مات رَبُّ المال أو المضارب بطلت المضاربة، وإن ارتدَّ رَبُّ المال عن الإسلامِ ولَحِقَ بدار الحرب بطلت المضاربة، وإذا عزلَ رَبُّ المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع، فتصرُّفُه جائز
(فإن شَرَطَ للمضارب الثاني ثلثي الرِّبح فلربّ المال نصف الرِّبح)؛ لما مَرَّ.
(وللمضارب الثاني نصف الرِّبح، ويضمن المضارب الأول للمضارب الثاني مقدار سدس الرِّبح من ماله)؛ لأنَّه شَرَطَ له تمام الثلثين، وليس له في المال إلاّ النصف، نظيره الخَيَّاط إذا استأجر على الخياطة بأكثر ممَّا أعطاه.
(وإذا مات رَبُّ المال أو المضارب بطلت المضاربة)؛ اعتباراً بالوكالة.
(وإن ارتدَّ رَبُّ المال عن الإسلامِ ولَحِقَ بدار الحرب بطلت المضاربة) (¬1)؛ لأنَّها في معنى الموت، لترتُّب أحكامه عليها.
(وإذا عزلَ رَبُّ المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع، فتصرُّفُه جائز) (¬2): كالوكيل إذا عزل ولم يعلم، فإنَّ تصرُّفَه جائز، كذا هذا.
¬__________
(¬1) لأنَّ اللحوقَ بمنزلة الموت، وقبل لحوقه يتوقّف تصرّف مضاربه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - على النفاذ بالإسلام، أو البطلان بالموت أو القتل؛ لأنَّه يتصرَّفُ له، فصار كتصرّفه بنفسه، ولو كان المضارب هو المرتد، فالمضاربةُ على حالها عندهم؛ لأنَّ تصرفاته إنَّما توقفت لمكان توقفه في ملكه، ولا ملك له هنا في مال المضاربة، وله عبارة صحيحة، فلا يتوقّف في ملك رب المال، فبقيت المضاربة على حالها، كما في التبيين5: 66 - 67.
(¬2) لأنَّ صفة المضاربة عقد غير لازم، ولكلّ واحد منهما ـ أعني: ربّ المال والمضارب ـ
الفسخ، لكن عند وجود شرطه، وهو علم صاحبه، ويشترط أيضاً أن يكون رأسُ المال عيناً وقت الفسخ دراهم أو دنانير، حتى لو نهى رَبُّ المال المضارب عن التصرّف، ورأس المال عروض وقت النهي، لم يصحّ نهيه وله أن يبيعَها؛ لأنَّه يحتاج إلى بيعها بالدراهم والدنانير؛ ليظهر الربح، فكان النهي والفسخ إبطالاً لحقّه في التصرّف، فلا يملك ذلك، وإن كان رأسُ المال دراهم أو دنانير وقت الفسخ والنهي، صحّ الفسخ والنهي، لكن له أن يصرفَ الدراهمَ إلى الدنانير، والدنانير إلى الدراهم؛ لأنَّ ذلك لا يعد بيعاً؛ لاتحادهما في الثمنية، كما في البدائع6: 109.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1775