تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
فيه، وإن افترقا وفي المال ديونٌ وقد رَبح المضاربُ فيه أَجْبَرَه الحاكمُ على اقتضاءِ الديون، وإن لم يكن في المال ربحٌ لا يلزمه الاقتضاء، ويُقال له: وَكِّل ربَّ المال في الاقتضاء، وما هَلَكَ من مال المضاربة فهو من الرِّبح دون رأس المال
فيه) (¬1)؛ لثبوت العزل، وزوال الإذن.
(وإن افترقا وفي المال ديونٌ وقد رَبح المضاربُ فيه أَجْبَرَه الحاكمُ على اقتضاءِ الديون) (¬2)؛ لأنَّه كالأجير فيلزمه إتمام العمل.
(وإن لم يكن في المال ربحٌ لا يلزمه الاقتضاء، ويُقال له: وَكِّل ربَّ المال في الاقتضاء) (¬3)؛ لأنَّه إذا لم يستحقّ شيئاً فهو كالوكيل، فلا يلزم العمل، وإنَّما يقال له: وَكِّل رَبَّ المال إيصالاً له إلى حقِّه.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ألزمه التَّقاضي وإن لم يربح؛ ليمكنه ردّ رأس المال، لكنا نقول: ليس على المضارب التسليم، وإنَّما عليه إزالة اليد كالمودَع، فإذا أحال فقد أزال اليد.
(وما هَلَكَ من مال المضاربة فهو من الرِّبح دون رأس المال) (¬4)؛ لأنَّ الرِّبحَ
¬__________
(¬1) هذا إذا كان من جنس رأس المال، أما إذا كان رأسُ المال دنانير، والذي نضَّ له دراهم أو على العكس، فله أن يبيعَها بجنس رأس المال استحساناً؛ لأنَّ الربحَ لا يظهر إلا به، كما في مجمع الضمانات ص311، والهداية8: 469.
(¬2) لأنَّه بمنزلة الأجير؛ لأنَّ الربحَ له كالأجرة، ولأنَّ عملَه حصل بعوض، فيجبر على إتمامه كالأجير، كما في الجوهرة1: 296.
(¬3) لأنَّ حقوقَ العقد تتعلّق بالعاقد، والمالك ليس بعاقد، فلا يتمكن من الطلب إلا بتوكيله، فيؤمر بالتوكيل؛ كيلا يضيع حقّه، كما في اللباب 1: 291.
(¬4) لأنَّ الربحَ تبعٌ لرأس المال، وصرف الهلاك إلى ما هو التبع أولى، كما يصرف الهلاك
إلى العفو في الزكاة، كما في الهداية8: 471، والجوهرة1: 296.
فيه) (¬1)؛ لثبوت العزل، وزوال الإذن.
(وإن افترقا وفي المال ديونٌ وقد رَبح المضاربُ فيه أَجْبَرَه الحاكمُ على اقتضاءِ الديون) (¬2)؛ لأنَّه كالأجير فيلزمه إتمام العمل.
(وإن لم يكن في المال ربحٌ لا يلزمه الاقتضاء، ويُقال له: وَكِّل ربَّ المال في الاقتضاء) (¬3)؛ لأنَّه إذا لم يستحقّ شيئاً فهو كالوكيل، فلا يلزم العمل، وإنَّما يقال له: وَكِّل رَبَّ المال إيصالاً له إلى حقِّه.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: ألزمه التَّقاضي وإن لم يربح؛ ليمكنه ردّ رأس المال، لكنا نقول: ليس على المضارب التسليم، وإنَّما عليه إزالة اليد كالمودَع، فإذا أحال فقد أزال اليد.
(وما هَلَكَ من مال المضاربة فهو من الرِّبح دون رأس المال) (¬4)؛ لأنَّ الرِّبحَ
¬__________
(¬1) هذا إذا كان من جنس رأس المال، أما إذا كان رأسُ المال دنانير، والذي نضَّ له دراهم أو على العكس، فله أن يبيعَها بجنس رأس المال استحساناً؛ لأنَّ الربحَ لا يظهر إلا به، كما في مجمع الضمانات ص311، والهداية8: 469.
(¬2) لأنَّه بمنزلة الأجير؛ لأنَّ الربحَ له كالأجرة، ولأنَّ عملَه حصل بعوض، فيجبر على إتمامه كالأجير، كما في الجوهرة1: 296.
(¬3) لأنَّ حقوقَ العقد تتعلّق بالعاقد، والمالك ليس بعاقد، فلا يتمكن من الطلب إلا بتوكيله، فيؤمر بالتوكيل؛ كيلا يضيع حقّه، كما في اللباب 1: 291.
(¬4) لأنَّ الربحَ تبعٌ لرأس المال، وصرف الهلاك إلى ما هو التبع أولى، كما يصرف الهلاك
إلى العفو في الزكاة، كما في الهداية8: 471، والجوهرة1: 296.