تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
وإذا دفع الوكيلُ بالشراء الثمنَ من ماله وقبض المبيع فله أن يرجعَ به على الموكِّل، فإن هَلك المبيعُ في يده قبل حبسه هَلَكَ من مال الموكِّل ولم يسقط الثَّمن، وله أن يحبسَه حتى يستوفي الثَّمن
(وإذا دفع الوكيلُ بالشراء الثمنَ من ماله وقبض المبيع فله أن يرجعَ به على الموكِّل) (¬1)؛ لأنَّه دفع بإذنه دلالة، (فإن هَلك المبيعُ في يده قبل حبسه هَلَكَ من مال الموكِّل ولم يسقط الثَّمن)؛ لأنَّ يدَه يد الموكِّل تقديراً.
(وله أن يحبسَه حتى يستوفي الثَّمن) (¬2)؛ لأنَّه نزلَ من الموكِّل منزلة البائع من المشتري في حقِّ وجوب الثمن، وجريان التحالف فيه، والردِّ بالعيب، وليس له ذلك عند زُفَر - رضي الله عنه -؛ لأنَّه أمينٌ، وبالحبس يصيرُ غاصباً، لكنَّا نقول بعد القبض انتقل البيع إليه، فصار كالبائع.
¬__________
(¬1) وإنَّما كان له أن يدفع الثمن من ماله؛ لأنَّ الثمنَ متعلِّق بذمّته، فكان له أن يخلص نفسه منه، وإنَّما رجع به على الموكّل؛ لأنَّه هو الذي أدخله في ذلك، كما في الجوهرة1: 302، وتحقيقه: أنَّ التبرّع إنَّما يتحقّق إذا كان الدفع بغير أمر الموكل، والأمر ثابت هنا دلالة؛ لأنَّ الموكلَ لَمَّا علم أنَّ الحقوقَ ترجع إلى الوكيل، ومن جملتها دفع الثمن، عَلِمَ أنَّه مطالبٌ بدفع الثمن لقبض المبيع، فكان راضياً بذلك آمراً به دلالة، كما في فتح القدير8: 38.
(¬2) لأنَّ الوكيلَ مع الموكِّل بمنزلة البائع مع المشتري؛ لأنَّ الموكِّل يتلقى المُلكَ فيه من الوكيل بعوض، أي: أنَّ الموكِّل يملك السلعة بعقد الوكيل بعوض يستوجبه الوكيل عليه، والبائع مع المشتري إذا اختلفا في الثمن؛ ولهذا لو اختلف الوكيل والموكّل في الثمن تحالفا، ولو وجد به الموكّل عيباً ردّه على الوكيل، كما في المبسوط12: 204، 19: 60.
(وإذا دفع الوكيلُ بالشراء الثمنَ من ماله وقبض المبيع فله أن يرجعَ به على الموكِّل) (¬1)؛ لأنَّه دفع بإذنه دلالة، (فإن هَلك المبيعُ في يده قبل حبسه هَلَكَ من مال الموكِّل ولم يسقط الثَّمن)؛ لأنَّ يدَه يد الموكِّل تقديراً.
(وله أن يحبسَه حتى يستوفي الثَّمن) (¬2)؛ لأنَّه نزلَ من الموكِّل منزلة البائع من المشتري في حقِّ وجوب الثمن، وجريان التحالف فيه، والردِّ بالعيب، وليس له ذلك عند زُفَر - رضي الله عنه -؛ لأنَّه أمينٌ، وبالحبس يصيرُ غاصباً، لكنَّا نقول بعد القبض انتقل البيع إليه، فصار كالبائع.
¬__________
(¬1) وإنَّما كان له أن يدفع الثمن من ماله؛ لأنَّ الثمنَ متعلِّق بذمّته، فكان له أن يخلص نفسه منه، وإنَّما رجع به على الموكّل؛ لأنَّه هو الذي أدخله في ذلك، كما في الجوهرة1: 302، وتحقيقه: أنَّ التبرّع إنَّما يتحقّق إذا كان الدفع بغير أمر الموكل، والأمر ثابت هنا دلالة؛ لأنَّ الموكلَ لَمَّا علم أنَّ الحقوقَ ترجع إلى الوكيل، ومن جملتها دفع الثمن، عَلِمَ أنَّه مطالبٌ بدفع الثمن لقبض المبيع، فكان راضياً بذلك آمراً به دلالة، كما في فتح القدير8: 38.
(¬2) لأنَّ الوكيلَ مع الموكِّل بمنزلة البائع مع المشتري؛ لأنَّ الموكِّل يتلقى المُلكَ فيه من الوكيل بعوض، أي: أنَّ الموكِّل يملك السلعة بعقد الوكيل بعوض يستوجبه الوكيل عليه، والبائع مع المشتري إذا اختلفا في الثمن؛ ولهذا لو اختلف الوكيل والموكّل في الثمن تحالفا، ولو وجد به الموكّل عيباً ردّه على الوكيل، كما في المبسوط12: 204، 19: 60.