اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

فإن حبسَه فهلك في يدِه كان مضموناً ضَمانَ الرَّهن عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وضمان المبيع عند مُحمَّد - رضي الله عنه -، وعند زُفَر - رضي الله عنه -: ضمان الغصب، وإذا وَكَّلَ رجلين فليس لأَحدِهما أن يَتَصَرَّفَ فيما وُكِّلا فيه دون الآخر
(فإن حبسَه فهلك في يدِه كان مضموناً ضَمانَ الرَّهن عند أبي يوسف - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه لا بيع بينهما حقيقة، وإنَّما يحسبه على الدَّين، فيكون مضموناً بالأقلّ من قيمته ومن الثمن.
(وضمان المبيع (¬1) عند مُحمَّد - رضي الله عنه -)؛ لأنَّه محبوسٌ بالثمن، (وعند زُفَر - رضي الله عنه -: ضمان الغصب) (¬2)؛ لما مَرَّ أنَّه بالحبس صار غاصباً، وقد رُوِى قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع مُحمَّد - رضي الله عنه -، وهو الأصحّ (¬3)؛ لما مرَّ أنَّ البيعَ انتقل إلى الوكيل.
(وإذا وَكَّلَ رجلين فليس لأَحدِهما أن يَتَصَرَّفَ فيما وُكِّلا فيه دون الآخر) (¬4)؛
¬__________
(¬1) يعني: أنَّه يهلك بالثمن، كما في التبيين4: 261، بأن يسقط الثمن قلّ أو كَثُر، وذلك أنَّ الوكيلَ يجعل كالبائع والموكّل كالمشتري منه، ويجعل المبيع كأنَّه هَلَكَ في يد البائع قبل التسليم إلى المشتري، فينفسخ البيع بين الوكيل والموكِّل، ولا يكون لأحدهما على الآخر شيءٌ، كما في البائع والمشتري، كما في الجوهرة1: 302.
(¬2) وصورة ضمان الغصب: هو أن تجب قيمته بالغة ما بلغت، فيرجع الوكيل على الموكل إن كان ثمنه أكثر، ويرجع الموكل على الوكيل إن كانت قيمته أكثر، كما في الجوهرة1: 302.
(¬3) ورجَّح دليلَهما في الهداية8: 41، واعتمده المحبوبيّ والنسفيّ والموصليّ وصدر الشريعة، تصحيح، كما في اللباب1: 297.
(¬4) وهذا في تصرّف يحتاج فيه إلى الرأي: كالبيع والخلع وغير ذلك؛ لأنَّ الموكِّلَ رضي برأيهما لا برأي أحدهما، والبدل وإن كان مُقدَّراً، ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري، كما في 8: 95.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1775