تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
ومَن وَكَّلَ بشيءٍ، ثُمَّ تصرَّف فيما وَكَّلَ به بَطَلَتْ الوكالة، والوكيلُ بالبيع والشراء لا يجوز له أن يَعْقِدَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع أبيه وجدِّه وولده وولد ولده وزوجته، وقالا: يجوزُ بيعُه منهم بمثل القيمة والوكيلُ بالبيع يجوز بيعُه بالقليلِ والكثيرِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
(ومَن وَكَّلَ) غيرَه (بشيءٍ، ثُمَّ تصرَّف) الموكِّلُ (فيما وَكَّلَ به بَطَلَتْ الوكالة)؛ لتعذّر فعل الوكيل بزوال المحلية.
(والوكيلُ بالبيع والشراء لا يجوز له أن يَعْقِدَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع أبيه وجدِّه وولده وولد ولده وزوجته) (¬1)؛ لتمكّن التهمة بين هؤلاء لاتصال الملك بينهم؛ ولهذا لا يقبل شهادة أحدهم للآخر.
(وقالا: يجوزُ بيعُه منهم بمثل القيمة) (¬2)؛ لتباين الأملاك بينهم.
(والوكيلُ بالبيع يجوز بيعُه بالقليلِ والكثيرِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬3)؛ لإطلاق الأمر.
¬__________
(¬1) لأنَّ مواضع التُهم مستثناة عن الوكالات وهذه مواضعها؛ لأنَّ المنافعَ بينهم متصلة، فصار بيعاً من نفسه من وجه، فلا يجوز؛ ولهذا لا تقبل شهادته لهم، وتباين الأملاك لا يمنع الاتصال من وجه آخر، كما في التبيين4: 270.
(¬2) لأنَّ التوكيلَ مطلقٌ ولا تهمةَ فيه؛ لأنَّ الأملاكَ متباينة، والمنافع منقطعة، فصار كالمضارب، كما في التبيين4: 270.
(¬3) لأنَّ التوكيلَ بالبيع مطلق، فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة، وهذا لأنَّ
البيعَ هو مبادلة المال بالمال مطلقاً من غير تقييد بنقد أو بقيمة، والبيع بالغبن الفاحش أو بالعرض أو بالنسيئة إذا لم يكن في لفظه ما ينفي ذلك كقوله: بِعه واقضِ به ديني، أو للنفقة ونحو ذلك متعارفٌ عند شدّة الحاجة إلى الثمن والتضجر من العرض، فلم يخرج من أن يكون بيعاً في العرف ولا في الحقيقة؛ ولهذا لو حلف أن يبيعَ يحنث به ويستحقّ الكلُّ بالشفعة، واليمينُ تنصرف إلى المتعارف كالوكالة، كما في التبيين4: 271.
(ومَن وَكَّلَ) غيرَه (بشيءٍ، ثُمَّ تصرَّف) الموكِّلُ (فيما وَكَّلَ به بَطَلَتْ الوكالة)؛ لتعذّر فعل الوكيل بزوال المحلية.
(والوكيلُ بالبيع والشراء لا يجوز له أن يَعْقِدَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع أبيه وجدِّه وولده وولد ولده وزوجته) (¬1)؛ لتمكّن التهمة بين هؤلاء لاتصال الملك بينهم؛ ولهذا لا يقبل شهادة أحدهم للآخر.
(وقالا: يجوزُ بيعُه منهم بمثل القيمة) (¬2)؛ لتباين الأملاك بينهم.
(والوكيلُ بالبيع يجوز بيعُه بالقليلِ والكثيرِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬3)؛ لإطلاق الأمر.
¬__________
(¬1) لأنَّ مواضع التُهم مستثناة عن الوكالات وهذه مواضعها؛ لأنَّ المنافعَ بينهم متصلة، فصار بيعاً من نفسه من وجه، فلا يجوز؛ ولهذا لا تقبل شهادته لهم، وتباين الأملاك لا يمنع الاتصال من وجه آخر، كما في التبيين4: 270.
(¬2) لأنَّ التوكيلَ مطلقٌ ولا تهمةَ فيه؛ لأنَّ الأملاكَ متباينة، والمنافع منقطعة، فصار كالمضارب، كما في التبيين4: 270.
(¬3) لأنَّ التوكيلَ بالبيع مطلق، فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة، وهذا لأنَّ
البيعَ هو مبادلة المال بالمال مطلقاً من غير تقييد بنقد أو بقيمة، والبيع بالغبن الفاحش أو بالعرض أو بالنسيئة إذا لم يكن في لفظه ما ينفي ذلك كقوله: بِعه واقضِ به ديني، أو للنفقة ونحو ذلك متعارفٌ عند شدّة الحاجة إلى الثمن والتضجر من العرض، فلم يخرج من أن يكون بيعاً في العرف ولا في الحقيقة؛ ولهذا لو حلف أن يبيعَ يحنث به ويستحقّ الكلُّ بالشفعة، واليمينُ تنصرف إلى المتعارف كالوكالة، كما في التبيين4: 271.