اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

وقالا: لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - وهو روايةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: (لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله) (¬1)؛ اعتباراً بالشراء (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ مطلقَ الوكالة يتقيّد بالتعارف، والتصرّفات لدفع الحاجات، فيتقيّد التوكيل بها بمواقعها، والمتعارفُ البيع بثمن المثل، وبالنقود حالة أو مؤجلة بأجل متعارف بين الناس، ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الأضحية والفحم والجمد بأيام الحاجة من تلك السنة؛ ولأنَّ البيعَ بغبن فاحش بيعٌ من وجه هبة من وجه؛ ولهذا لو صَدَر من المريض اعتبر من الثلث، ولا يملكه الأب والوصي، فصار كالوكيل بالشراء، والبيع بالعرض شراء من وجه ولم يوكله به ولا بالهبة، فلا يدخل تحت الأمر بالبيع، كما في التبيين4: 271.
(¬2) قال في البزازية: وعليه الفتوى، لكن في التصحيح: ورَجَّحَ قولَ الإمام وهو المعوَّل عليه عند النسفي، وهو أصحُّ الأقاويل، والاختيار عند المحبوبيّ ووافقه الموصليّ وصدر الشريعة، اهـ، وعليه أصحابُ المتون الموضوعة لنقل المذهب بما هو ظاهر الرواية، وفي التصحيح أيضاً: قال القاضي: واختلفت الروايات في الأجل، والصحيحُ يجوز على كلّ حال، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن كان التوكيل بالبيع للحاجة إلى النفقة وقضاء الدين ليس له أن يبيع بالنسيئة وعليه الفتوى، اهـ، كما في اللباب1: 301.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1775