تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
وإذا وَكَّلَه ببيع جمله فباع نصفَه جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يجوز، وإذا وكَّلَه بشراء جمل فاشترى نصفَه فالشِّراءُ موقوف، فإن اشترى باقيه لزم الموكِّل
(وإذا وَكَّلَه ببيع جمله فباع نصفَه جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه مأمورٌ ببيع كلِّ جزء.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز) (¬2)؛ لأنَّ الشركةَ عيبٌ فاحشٌ، إلاّ أنَّ تعيّبَ الباقي لا يمنع جواز البيع فيما يباع.
(وإذا وكَّلَه بشراء جمل فاشترى نصفَه فالشِّراءُ موقوف)؛ لما فيه من العيب، (فإن اشترى باقيه لزم الموكِّل) (¬3)؛ لأنَّه لا يقدر على شرائه جملة.
¬__________
(¬1) لأنَّ اللفظَ مطلقٌ عن قيد الافتراق والاجتماع، فيجري على إطلاقه، واستوضح بقوله: ألا ترى أنَّه لو باع الكلَّ بثمن النصف جاز عنده، فإذا باع النصف به أولى، كما في الهداية8: 85.
(¬2) لما فيه من ضرر الشركة، إلاّ أن يبيعَ النصف الآخر قبل أن يختصما أو يجيزه الآمر، وكذلك هذا الاختلاف في كلّ شيء في تبعيضه ضرر: كالدابة والثوب وما أشبهه، كما في الجوهرة النيرة1: 307. قال في التصحيح ص158: «واختار قول الإمام - رضي الله عنه - البرهانيُّ والنسفيُّ وصدرُ الشريعة».
(¬3) لأنَّ شراءَ البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال، بأن كان موروثاً بين جماعة، فيحتاج إلى شرائه شقصاً شقصاً، فإذا اشترى الباقي قبل ردِّ الآمر البيع، تبيَّن أنَّه وقع وسيلة فينفذ على الآمر، وهذا بالاتفاق، والفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ في الشراء تتحقق التهمة على ما مَرَّ، كما في الهداية8: 86.
(وإذا وَكَّلَه ببيع جمله فباع نصفَه جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه مأمورٌ ببيع كلِّ جزء.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز) (¬2)؛ لأنَّ الشركةَ عيبٌ فاحشٌ، إلاّ أنَّ تعيّبَ الباقي لا يمنع جواز البيع فيما يباع.
(وإذا وكَّلَه بشراء جمل فاشترى نصفَه فالشِّراءُ موقوف)؛ لما فيه من العيب، (فإن اشترى باقيه لزم الموكِّل) (¬3)؛ لأنَّه لا يقدر على شرائه جملة.
¬__________
(¬1) لأنَّ اللفظَ مطلقٌ عن قيد الافتراق والاجتماع، فيجري على إطلاقه، واستوضح بقوله: ألا ترى أنَّه لو باع الكلَّ بثمن النصف جاز عنده، فإذا باع النصف به أولى، كما في الهداية8: 85.
(¬2) لما فيه من ضرر الشركة، إلاّ أن يبيعَ النصف الآخر قبل أن يختصما أو يجيزه الآمر، وكذلك هذا الاختلاف في كلّ شيء في تبعيضه ضرر: كالدابة والثوب وما أشبهه، كما في الجوهرة النيرة1: 307. قال في التصحيح ص158: «واختار قول الإمام - رضي الله عنه - البرهانيُّ والنسفيُّ وصدرُ الشريعة».
(¬3) لأنَّ شراءَ البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال، بأن كان موروثاً بين جماعة، فيحتاج إلى شرائه شقصاً شقصاً، فإذا اشترى الباقي قبل ردِّ الآمر البيع، تبيَّن أنَّه وقع وسيلة فينفذ على الآمر، وهذا بالاتفاق، والفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ في الشراء تتحقق التهمة على ما مَرَّ، كما في الهداية8: 86.