تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
وإن وَكَّلَه بشراء عشرةِ أرطال لحم بدرهم، فاشترى عشرين رطلاً بدرهم من لحم يُباع مثله عشرة بدرهم، لزم الموكِّل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يلزمه العشرون، وإذا وَكَّله بشراءِ شيءٍ بعينِهِ فليس له أن يشتريه لنفسِهِ، فإن وكَّلَه بشراءِ جمل بغيرِ عينِه فاشترى جملاً فهو للوكيل
(وإن وَكَّلَه بشراء عشرةِ أرطال لحم بدرهم، فاشترى عشرين رطلاً بدرهم من لحم يُباع مثله عشرة بدرهم، لزم الموكِّل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه أمرَه بشراء عشرة، وما زاد لم يتناوله الأمر، فصار كالأجنبي.
(وقالا: يلزمه العشرون)؛ لأنَّه أمره بصرف الدرهم إلى اللحم، فظنَّ أنَّ سعرَه كذلك، فزاده الوكيلُ خيراً، إلاّ أنَّ المعقودَ عليه هو اللحم، فكان أصلاً في العقد والأمر به، والوكيلُ زاد خيراً في توفير نصف الثمن.
(وإذا وَكَّله بشراءِ شيءٍ بعينِهِ فليس له أن يشتريه لنفسِهِ) (¬2)؛ لأنَّه يصير عازلاً لنفسه عن الوكالة، وليس له ذلك إلا بمحضر من الموكِّل.
(فإن وكَّلَه بشراءِ جمل بغيرِ عينِه فاشترى جملاً فهو للوكيل)؛ لأنَّ الأصلَ
¬__________
(¬1) لأنَّ الوكيل يتصرف من جهة الآمر، وهو إنَّما أمره بعشرة وما زاد عليها غير مأمور به، فلا يلزم الموكل ويلزم الوكيل، كما في الجوهرة1: 308.
(¬2) معناه: لا يتصوّر أن يشتريه لنفسه بل لو اشتراه ينوي بالشراء لنفسه أو تلفظ بذلك يكون للموكل؛ لأنَّ فيه عزل نفسه، وهو لا يملك عزل نفسه، والموكِّل غائبٌ، حتى لو كان الموكِّلُ حاضراً وصرّح بأنَّه يشتريه لنفسه كان المُشترى له؛ لأنَّ له أن يعزل نفسه بحضرة الموكِّل، وليس له أن يعزل نفسه من غير علمه؛ لأنَّ فيه تغريراً له، كما في التبيين4: 263.
(وإن وَكَّلَه بشراء عشرةِ أرطال لحم بدرهم، فاشترى عشرين رطلاً بدرهم من لحم يُباع مثله عشرة بدرهم، لزم الموكِّل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه أمرَه بشراء عشرة، وما زاد لم يتناوله الأمر، فصار كالأجنبي.
(وقالا: يلزمه العشرون)؛ لأنَّه أمره بصرف الدرهم إلى اللحم، فظنَّ أنَّ سعرَه كذلك، فزاده الوكيلُ خيراً، إلاّ أنَّ المعقودَ عليه هو اللحم، فكان أصلاً في العقد والأمر به، والوكيلُ زاد خيراً في توفير نصف الثمن.
(وإذا وَكَّله بشراءِ شيءٍ بعينِهِ فليس له أن يشتريه لنفسِهِ) (¬2)؛ لأنَّه يصير عازلاً لنفسه عن الوكالة، وليس له ذلك إلا بمحضر من الموكِّل.
(فإن وكَّلَه بشراءِ جمل بغيرِ عينِه فاشترى جملاً فهو للوكيل)؛ لأنَّ الأصلَ
¬__________
(¬1) لأنَّ الوكيل يتصرف من جهة الآمر، وهو إنَّما أمره بعشرة وما زاد عليها غير مأمور به، فلا يلزم الموكل ويلزم الوكيل، كما في الجوهرة1: 308.
(¬2) معناه: لا يتصوّر أن يشتريه لنفسه بل لو اشتراه ينوي بالشراء لنفسه أو تلفظ بذلك يكون للموكل؛ لأنَّ فيه عزل نفسه، وهو لا يملك عزل نفسه، والموكِّل غائبٌ، حتى لو كان الموكِّلُ حاضراً وصرّح بأنَّه يشتريه لنفسه كان المُشترى له؛ لأنَّ له أن يعزل نفسه بحضرة الموكِّل، وليس له أن يعزل نفسه من غير علمه؛ لأنَّ فيه تغريراً له، كما في التبيين4: 263.