تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
والوكيلُ بقبضِ الدَّينِ وكيلٌ بالخصومةِ فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وإذا أَقرّ الوكيلُ بالخصومة على موكِّله عند القاضي جاز إقرارُه
زُفَر - رضي الله عنه -: ليس كلُّ مَن يؤتمن على الجدال يؤتمن على أخذ المال، فلا يكون وكيلاً فيه، وعليه الفتوى؛ لتغير الناس وفسادهم.
(والوكيلُ بقبضِ الدَّينِ وكيلٌ بالخصومةِ فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ اعتباراً بالوكيل بالبيع؛ إذ القبض تملّك وتمليك، فإنَّ الدَّينَ يقضى بمثله لا بعينه، وقالا: لا يكون وكيلاً بالخصومة فيه؛ لأنَّهما غيران.
(وإذا أَقرّ الوكيلُ بالخصومة على موكِّله عند القاضي جاز إقرارُه) (¬2)؛ لأنَّه مأمور بالجواب، وهو أحد نوعي الجواب.
¬__________
(¬1) حتى لو أقام المدعى عليه البينة أنَّ صاحب الدَّين استوفى منه، أو أبرأه عنه، قبلت بينته، كما في البدائع6: 25؛ لأنَّه وكَّله بالتملك؛ لأنَّ الديون تقضى بأمثالها، وهو يقتضي حقوقاً، وهو أصيل فيها، فيكون خصماً، وقالا: لا يكون خصماً، وهو رواية الحسن - رضي الله عنه - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّه ليس كلّ مَن يؤتمن على المال يهتدي للخصومة، فلم يكن الرضا بالقبض رضا بالخصومة، قال في التصحيح: وعلى قول الإمام - رضي الله عنه - مشى المحبوبي في أصحّ الأقاويل والاختيارات والنسفيّ والموصليّ وصدر الشريعة، ثم قال: وقيد بقبض الدَّين؛ لأنَّ الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلاً بالخصومة فيها بالإجماع، قاله في الاختيار وغيره، كما في اللباب1: 304.
(¬2) وهذا استحسان؛ لأنَّ التوكيلَ صحيحٌ قطعاً، وصحّته بتناوله ما يملكه قطعاً
وذلك مطلق الجواب دون أحدهما عيناً، كما في الهداية8: 114، وصورته: أن يوكِّله بأن يدعي على رجل شيئاً فأقرّ عند القاضي ببطلان دعواه، أو كان وكيلَ المدعى عليه فأقرّ على موكِّله بلزوم ذلك الشيء، كما في الجوهرة1: 309.
زُفَر - رضي الله عنه -: ليس كلُّ مَن يؤتمن على الجدال يؤتمن على أخذ المال، فلا يكون وكيلاً فيه، وعليه الفتوى؛ لتغير الناس وفسادهم.
(والوكيلُ بقبضِ الدَّينِ وكيلٌ بالخصومةِ فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ اعتباراً بالوكيل بالبيع؛ إذ القبض تملّك وتمليك، فإنَّ الدَّينَ يقضى بمثله لا بعينه، وقالا: لا يكون وكيلاً بالخصومة فيه؛ لأنَّهما غيران.
(وإذا أَقرّ الوكيلُ بالخصومة على موكِّله عند القاضي جاز إقرارُه) (¬2)؛ لأنَّه مأمور بالجواب، وهو أحد نوعي الجواب.
¬__________
(¬1) حتى لو أقام المدعى عليه البينة أنَّ صاحب الدَّين استوفى منه، أو أبرأه عنه، قبلت بينته، كما في البدائع6: 25؛ لأنَّه وكَّله بالتملك؛ لأنَّ الديون تقضى بأمثالها، وهو يقتضي حقوقاً، وهو أصيل فيها، فيكون خصماً، وقالا: لا يكون خصماً، وهو رواية الحسن - رضي الله عنه - عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّه ليس كلّ مَن يؤتمن على المال يهتدي للخصومة، فلم يكن الرضا بالقبض رضا بالخصومة، قال في التصحيح: وعلى قول الإمام - رضي الله عنه - مشى المحبوبي في أصحّ الأقاويل والاختيارات والنسفيّ والموصليّ وصدر الشريعة، ثم قال: وقيد بقبض الدَّين؛ لأنَّ الوكيل بقبض العين لا يكون وكيلاً بالخصومة فيها بالإجماع، قاله في الاختيار وغيره، كما في اللباب1: 304.
(¬2) وهذا استحسان؛ لأنَّ التوكيلَ صحيحٌ قطعاً، وصحّته بتناوله ما يملكه قطعاً
وذلك مطلق الجواب دون أحدهما عيناً، كما في الهداية8: 114، وصورته: أن يوكِّله بأن يدعي على رجل شيئاً فأقرّ عند القاضي ببطلان دعواه، أو كان وكيلَ المدعى عليه فأقرّ على موكِّله بلزوم ذلك الشيء، كما في الجوهرة1: 309.