تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكفالة
وليس للكفيل أن يطالبَ المكفولَ عنه بالمال قبل أن يؤدِّيه عنه، فإن لوزم بالمال كان له أن يلازمَ المكفول عنه حتى يخلصَه، وإذا أبرأ الطالبُ المكفولَ عنه أو استوفى منه برئ الكفيل، وإن أبرأ الكفيلَ لم يبرأ المكفول عنه، ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بشرط
(وليس للكفيل أن يطالبَ المكفولَ عنه بالمال قبل أن يؤدِّيه عنه)؛ لأنَّه لا شيء له عليه، (فإن لوزم بالمال كان له أن يلازمَ المكفول عنه حتى يخلصَه)؛ لأنَّه هو المورِّط، فعليه التخليص (¬1).
(وإذا أبرأ الطالبُ المكفولَ عنه أو استوفى منه برئ الكفيل)؛ لأنَّه فرع على الأصيل فيبرأ ببراءته، (وإن أبرأ الكفيلَ لم يبرأ المكفول عنه) (¬2)؛ لبقاء الدَّين عليه.
(ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بشرط) (¬3)، مثل أن يقولَ: إن فعلت كذا فأنت بريء من الكفالة؛ اعتباراً بالبراءة من الدَّين؛ لأنَّه لا يجوز تعليقها بالشرط؛ لكونها تمليكاً معنى، كذا هذا.
¬__________
(¬1) وكذا إذا حبسه كان له أن يحبسه إذا كانت الكفالة بأمره، كما في العناية7: 192؛ لأنَّه لم يلحقه ما لحقه إلا من جهته، فيجازى بمثله، كما في اللباب1: 310.
(¬2) لأنَّه تبع، ولأنَّ عليه المطالبة، وبقاء الدين على الأصيل بدونه جائز، وكذا إذا أخَّر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن الكفيل، ولو أخَّر عن الكفيل لم يكن تأخيراً عن الذي عليه الأصل؛ لأنَّ التأخير إبراء مؤقت فيعتبر بالإبراء المؤبد، كما في العناية7: 193.
(¬3) لما فيه مِن معنى التمليك كما في سائر البراءات، ويروى أنَّه يصحّ؛ لأنَّ عليه المطالبة دون الدَّين في الصحيح، فكان إسقاطاً محضاً كالطلاق؛ ولهذا لا يرتدّ الإبراء عن الكفيل بالرد بخلاف إبراء الأصيل، كما في الهداية7: 197، أي: لا يصحّ تعليقه؛ لأنَّ
فيه معنى تمليك المال، كما في فتح القدير7: 197، وقال: إنَّ القول الثاني أوجه.
(وليس للكفيل أن يطالبَ المكفولَ عنه بالمال قبل أن يؤدِّيه عنه)؛ لأنَّه لا شيء له عليه، (فإن لوزم بالمال كان له أن يلازمَ المكفول عنه حتى يخلصَه)؛ لأنَّه هو المورِّط، فعليه التخليص (¬1).
(وإذا أبرأ الطالبُ المكفولَ عنه أو استوفى منه برئ الكفيل)؛ لأنَّه فرع على الأصيل فيبرأ ببراءته، (وإن أبرأ الكفيلَ لم يبرأ المكفول عنه) (¬2)؛ لبقاء الدَّين عليه.
(ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بشرط) (¬3)، مثل أن يقولَ: إن فعلت كذا فأنت بريء من الكفالة؛ اعتباراً بالبراءة من الدَّين؛ لأنَّه لا يجوز تعليقها بالشرط؛ لكونها تمليكاً معنى، كذا هذا.
¬__________
(¬1) وكذا إذا حبسه كان له أن يحبسه إذا كانت الكفالة بأمره، كما في العناية7: 192؛ لأنَّه لم يلحقه ما لحقه إلا من جهته، فيجازى بمثله، كما في اللباب1: 310.
(¬2) لأنَّه تبع، ولأنَّ عليه المطالبة، وبقاء الدين على الأصيل بدونه جائز، وكذا إذا أخَّر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن الكفيل، ولو أخَّر عن الكفيل لم يكن تأخيراً عن الذي عليه الأصل؛ لأنَّ التأخير إبراء مؤقت فيعتبر بالإبراء المؤبد، كما في العناية7: 193.
(¬3) لما فيه مِن معنى التمليك كما في سائر البراءات، ويروى أنَّه يصحّ؛ لأنَّ عليه المطالبة دون الدَّين في الصحيح، فكان إسقاطاً محضاً كالطلاق؛ ولهذا لا يرتدّ الإبراء عن الكفيل بالرد بخلاف إبراء الأصيل، كما في الهداية7: 197، أي: لا يصحّ تعليقه؛ لأنَّ
فيه معنى تمليك المال، كما في فتح القدير7: 197، وقال: إنَّ القول الثاني أوجه.