اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الكفالة

وإن كان الدَّينُ على اثنين، وكلُّ واحد منهما كفيلٌ ضامنٌ عن الآخر، فما أَدّى أحدُهما لم يرجع به على شريكه حتى يزيد ما يؤدِّيه على النصف فيرجع بالزيادة، وإن تكفَّلَ اثنان عن رجل بألف على أنَّ كلَّ واحد منهما كفيلٌ عن صاحبه، فما أدّاه أحدُهما يرجع بنصفه على شريكه قليلاً كان أو كثيراً
الطالب كان غائباً، فاحتمل حضوره، واحتمل كون الضمين وارثاً، فلا يبقى حجة.
(وإن كان الدَّينُ على اثنين، وكلُّ واحد منهما كفيلٌ ضامنٌ عن الآخر، فما أَدّى أحدُهما لم يرجع به على شريكه حتى يزيد ما يؤدِّيه على النصف فيرجع بالزيادة) (¬1)؛ لأنَّه أصيلٌ وكفيل، وجهة الأصالة أقوى، فيقع عنها، فما زاد يقع عن الكفالة؛ لانتفاء المزاحم.
(وإن تكفَّلَ اثنان عن رجل بألف على أنَّ كلَّ واحد منهما كفيلٌ عن صاحبه، فما أدّاه أحدُهما يرجع بنصفه على شريكه قليلاً كان أو كثيراً) (¬2)؛ لتعيّن الجهة واستوائهما فيها.
¬__________
(¬1) لأنَّ الأداء إلى النصف قد تعارض فيه جهة الأصالة وجهة الكفالة، والإيقاع عن الأصالة أولى؛ لما فيه من إسقاط الدين والمطالبة جميعاً، بخلاف الكفالة، فإنَّه لا دين على الكفيل، كما في اللباب1: 312.
(¬2) ومعنى المسألة في الصحيح: أن تكون كفالة بالكل عن الأصيل، وبالكل عن الشريك؛ لأنَّ ما أدّاه أحدهما وقع شائعاً عنهما؛ إذ الكلّ كفالة فلا ترجيح للبعض على البعض، بخلاف ما تقدم، هداية، كما في اللباب1: 312.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1775