تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
.........................................................................
للجارية البكر والثيب ثلاثة أيّام، وأكثرُ ما يكون عشرة، فإذا زاد الدم أكثر من عشرة أيّام فهو استحاضة» (¬1).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أقلّه يوم وليلة، وألحقه بالجنون، بعلّة أنَّهما مؤثّران في إسقاط الصلاة، والإلحاقُ غيرُ صحيح، فإنَّ الجنونَ غيرُ مقدّر بالإجماع، والحيضُ مقدّرٌ بالإجماع.
وقال: أكثرُه خمسة عشر يوماً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تمكث إحداهنّ شطر عمرها لا
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يكون الحيض للجارية والثيب أقلّ من ثلاثة أيام، ولا أكثر من عشرة أيام، فإذا رأت الدم فوق عشرة أيّام فهي مستحاضة» في معرفة السنن2: 186، وسنن الدارقطني1: 219، وعن واثلة بن الأسقع وأنس وعائشة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَقلُّ الحيضِ ثلاث وأكثره عشرة» في المعجم الكبير 8: 126، والمعجم الأوسط 1: 190، وسنن الدارقطني 1: 218، والعلل المتناهية 1: 383، والكامل2: 373، والتحقيق 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصحابة توافقه، كما في نصب الراية 1: 191، والدراية 1: 84، وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: «الحائض إذا جاوزت عشرة أيّام فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي» في سنن البيهقي الكبير 1: 86، وسنن الدارقطني 1: 210، وقال البيهقي: لا بأس بإسناده، كما في إعلاء السنن 1: 326. وعن سفيان بلغني عن أنس - رضي الله عنه - أنَّه قال: «أدنى الحيض ثلاثة أيام» في سنن الدارمي 1: 231، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 327: «رجاله رجال مسلم، وسفيان هو الثوري، وهو من كبار أتباع التابعين ... فهذا الأثر منقطع، والانقطاع غير مضر عندنا، لا سيما إذا صدر عن إمام كالثوري، والموقوفات في مثل هذا مما لا يدرك بالرأي كالمرفوعات».
للجارية البكر والثيب ثلاثة أيّام، وأكثرُ ما يكون عشرة، فإذا زاد الدم أكثر من عشرة أيّام فهو استحاضة» (¬1).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أقلّه يوم وليلة، وألحقه بالجنون، بعلّة أنَّهما مؤثّران في إسقاط الصلاة، والإلحاقُ غيرُ صحيح، فإنَّ الجنونَ غيرُ مقدّر بالإجماع، والحيضُ مقدّرٌ بالإجماع.
وقال: أكثرُه خمسة عشر يوماً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تمكث إحداهنّ شطر عمرها لا
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يكون الحيض للجارية والثيب أقلّ من ثلاثة أيام، ولا أكثر من عشرة أيام، فإذا رأت الدم فوق عشرة أيّام فهي مستحاضة» في معرفة السنن2: 186، وسنن الدارقطني1: 219، وعن واثلة بن الأسقع وأنس وعائشة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَقلُّ الحيضِ ثلاث وأكثره عشرة» في المعجم الكبير 8: 126، والمعجم الأوسط 1: 190، وسنن الدارقطني 1: 218، والعلل المتناهية 1: 383، والكامل2: 373، والتحقيق 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصحابة توافقه، كما في نصب الراية 1: 191، والدراية 1: 84، وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: «الحائض إذا جاوزت عشرة أيّام فهي بمنزلة المستحاضة، تغتسل وتصلي» في سنن البيهقي الكبير 1: 86، وسنن الدارقطني 1: 210، وقال البيهقي: لا بأس بإسناده، كما في إعلاء السنن 1: 326. وعن سفيان بلغني عن أنس - رضي الله عنه - أنَّه قال: «أدنى الحيض ثلاثة أيام» في سنن الدارمي 1: 231، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 327: «رجاله رجال مسلم، وسفيان هو الثوري، وهو من كبار أتباع التابعين ... فهذا الأثر منقطع، والانقطاع غير مضر عندنا، لا سيما إذا صدر عن إمام كالثوري، والموقوفات في مثل هذا مما لا يدرك بالرأي كالمرفوعات».