تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الهبة
ومَن وَهَبَ شِقصاً مشاعاً فالهبة فاسدة، فإن قسمَه وسلَّمَه جاز، وإن وَهَبَ دقيقاً في حنطة، أو دهناً في سمسم فالهبةُ فاسدة، فإن طَحَن وسَلَّم لم يَجُز
والفرق: أنَّ في البيع يقع الملك بالعقد، بخلاف الهبة (¬1).
(ومَن وَهَبَ شِقصاً مشاعاً فالهبة فاسدة)؛ لما مَرَّ، (فإن قسمَه وسلَّمَه جاز) (¬2)؛ لارتفاع الفساد.
(وإن وَهَبَ دقيقاً في حنطة، أو دهناً في سمسم فالهبةُ فاسدة، فإن طَحَن) أو استخرج الدهن (وسَلَّم لم يَجُز) (¬3)، والفرقُ بينهما: أنَّ العقدَ هنا وَرَدَ على المعدوم، فيلغو كبيع الملاقيح والمضامين، بخلاف هبة المشاع.
¬__________
(¬1) والخلاف بيننا وبين الشَّافِعيّة مبنيّ على اشتراط القبض، هم يقولون: المشاع محلّ للقبض كما في البيع ونحوه، ونحن نقول: القبضُ منصوصٌ عليه هاهنا فلا بُدّ من كماله، كما في شرح الوقاية4: 266.
(¬2) العبرة في الشيوع وقت القبض لا وقت العقد، حتى لو وهب مشاعاً وسَلَّم مقسوماً يجوز، وكذا لو وهب نصف الدار ولم يُسلِّم ثم وهب النصف الآخر وسَلَّمه جازت الهبة، أو وهب تمراً في نخل أو زرعاً في أرض ثمّ سَلَّم بعد ذلك مفرزاً يجوز، كما في البناية7: 808.
(¬3) لأنَّ الموهوبَ معدوم، والمعدومُ ليس بمحلٍّ للملك فلا يمكن تمليكه بالعقد، فوقع باطلاً، فلا يملك إلا بعقد جديد؛ وهذا لأنَّ الحنطةَ استحالت وصارت دقيقاً، وبعد الاستحالة هو عينٌ أخرى، بخلاف المشاع؛ لأنَّه محلّ للملك إلاّ أنَّه لا يمكن تسليمه، فإذا زال المانع جاز، كما في تبيين الحقائق5: 94.
والفرق: أنَّ في البيع يقع الملك بالعقد، بخلاف الهبة (¬1).
(ومَن وَهَبَ شِقصاً مشاعاً فالهبة فاسدة)؛ لما مَرَّ، (فإن قسمَه وسلَّمَه جاز) (¬2)؛ لارتفاع الفساد.
(وإن وَهَبَ دقيقاً في حنطة، أو دهناً في سمسم فالهبةُ فاسدة، فإن طَحَن) أو استخرج الدهن (وسَلَّم لم يَجُز) (¬3)، والفرقُ بينهما: أنَّ العقدَ هنا وَرَدَ على المعدوم، فيلغو كبيع الملاقيح والمضامين، بخلاف هبة المشاع.
¬__________
(¬1) والخلاف بيننا وبين الشَّافِعيّة مبنيّ على اشتراط القبض، هم يقولون: المشاع محلّ للقبض كما في البيع ونحوه، ونحن نقول: القبضُ منصوصٌ عليه هاهنا فلا بُدّ من كماله، كما في شرح الوقاية4: 266.
(¬2) العبرة في الشيوع وقت القبض لا وقت العقد، حتى لو وهب مشاعاً وسَلَّم مقسوماً يجوز، وكذا لو وهب نصف الدار ولم يُسلِّم ثم وهب النصف الآخر وسَلَّمه جازت الهبة، أو وهب تمراً في نخل أو زرعاً في أرض ثمّ سَلَّم بعد ذلك مفرزاً يجوز، كما في البناية7: 808.
(¬3) لأنَّ الموهوبَ معدوم، والمعدومُ ليس بمحلٍّ للملك فلا يمكن تمليكه بالعقد، فوقع باطلاً، فلا يملك إلا بعقد جديد؛ وهذا لأنَّ الحنطةَ استحالت وصارت دقيقاً، وبعد الاستحالة هو عينٌ أخرى، بخلاف المشاع؛ لأنَّه محلّ للملك إلاّ أنَّه لا يمكن تسليمه، فإذا زال المانع جاز، كما في تبيين الحقائق5: 94.